أصدرت المحكمة العليا الأمريكية اليوم قرارًا غير مسبوق بإلغاء حكم محكمة ثلاثية قضاة بشأن خطة تكساس لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مستندة إلى قرار سابق أصدرته في نفس القضية عبر «الدفتر الظلي» (shadow docket).

وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قضت محكمة ثلاثية مكونة من ثلاثة قضاة بأن خطة تكساس لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية كانت مدفوعة بدوافع عرقية. انضم القاضي جيفري براون، الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترامب، إلى الأغلبية (وربما كتب القرار). في المقابل، كتب القاضي جيري سميث، الذي عينه الرئيس رونالد ريغان، رأيًا مخالفًا لاذعًا بدأه بقوله:

«أحكموا أحزمة مقاعدكم، فستكون ليلة عاصفة!»

أدى هذا الخلاف إلى طلب المدعي العام لتكساس، ويل بيترسون، الحصول على أمر طارئ من المحكمة العليا لإيقاف قرار المحكمة الثلاثية. وفي 4 ديسمبر/كانون الأول، وافقت المحكمة العليا على الطلب بأغلبية 6 إلى 3 أصوات، مع تحليل قانوني مختصر في قرارها.

ركزت المحكمة العليا في قرارها على خطأين أساسيين ارتكبتهما المحكمة الثلاثية:

  • فشل المحكمة في احترام الافتراض القانوني بحسن نية الهيئة التشريعية، من خلال تفسير الأدلة الغامضة ضد المشرعين.
  • فشل المحكمة في استنتاج أثر سلبي حاسم ضد المدعين، رغم عدم تقديمهم خريطة بديلة قابلة للتطبيق تحقق الأهداف الحزبية المعلنة للدولة.

أشار قرار المحكمة العليا إلى أن الأمر الطارئ سمح لخريطة الدوائر الانتخابية بالدخول حيز التنفيذ قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لكن القضية لم تنتهِ بعد. كان على تكساس بعد ذلك الطعن في قرار المحكمة الثلاثية عبر المسار القانوني العادي.

وفي 13 يناير/كانون الثاني، قدم المدعي العام لتكساس ما يُعرف بـ«الإفادة القضائية» (jurisdictional statement). وعلى عكس القضايا العادية التي تتطلب التماسًا للحصول على أمر قضائي، فإن الكونغرس حدد أن الاستئنافات من محاكم ثلاثية القضاة في قضايا تقسيم الدوائر الانتخابية تخضع للاختصاص «الإلزامي».

طلبت تكساس من المحكمة العليا تسجيل «الاختصاص المحتمل» في القضية، بينما طلب المدعى عليهم من المحكمة تأكيد القرار. لم تطلب تكساس من المحكمة العليا إلغاء القرار على الفور، بل أرادت من المحكمة الاستماع إلى الحجج الشفوية لتوضيح قضية ألكسندر، التي تتعلق بمتطلبات تقديم خريطة بديلة قبل إصدار أي قرار أولي.

أكد المدعون في القضية أن المحكمة العليا يجب أن تلغي القرار الأولي دون إصدار رأي، وترد القضية إلى المحكمة الأدنى، مع تأجيل المراجعة حتى بعد صدور الحكم النهائي. ومع ذلك، أشارت المحكمة العليا إلى أن الأخطاء الواضحة في قرار المحكمة الثلاثية قد تبرر الإلغاء الفوري، مشددة على أهمية توضيح المعايير القانونية لتجنب الفوضى الانتخابية في المستقبل.

المصدر: Reason