أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن المشي وحده قد لا يكون كافياً للحفاظ على اللياقة البدنية المثلى، مشيرة إلى أن دمج المشي مع تمارين القوة وغيرها من الأنشطة الرياضية يمكن أن يكون أكثر فعالية.
المشي الأكثر شيوعاً.. لكن هل يكفي؟
أفاد الباحثون بأن المشي هو النشاط الترفيهي الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية. ومع ذلك، أشاروا إلى أن الاعتماد عليه وحده قد لا يفي بالغرض بالنسبة للكثيرين، خاصة أولئك الذين يسعون للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية.
في المناطق الحضرية، يمارس السكان المشي إلى جانب الجري ورفع الأثقال والرقص، بينما يفضل سكان الريف الأنشطة مثل البستنة والصيد وصيد الأسماك. وقد يعكس هذا الاختلاف في الخيارات الرياضية ما يتاح لهم من فرص أو ما تدعمه الثقافة المحلية.
الفجوة في الالتزام بالإرشادات الصحية
أظهرت البيانات أن سكان المدن أكثر التزاماً بالإرشادات العامة للنشاط البدني مقارنة بسكان الريف. ومع ذلك، حتى بين ممارسي المشي، لم يلتزم سوى 25% بالإرشاداتCombined الخاصة بالنشاط الهوائي وتقوية العضلات، بينما لم يلتزم 22% بأي من الإرشادات.
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات مسح هاتفي شمل 396,261 بالغاً أمريكياً في عام 2019. وأظهرت النتائج أن 44% من المشاركين اعتبروا المشي النشاط الذي يقضون معظم وقتهم فيه. وتطابقت هذه البيانات مع دراسة أمريكية سابقة أجريت عام 2011.
كيف يمكن تعزيز النشاط البدني؟
أكد الباحثون على ضرورة دعم المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الريفية، من خلال توفير الظروف المادية والاجتماعية والثقافية التي تشجع على ممارسة النشاط البدني. وقال الدكتور كريستيان أبيلدسو، خبير النشاط البدني بجامعة ويست فيرجينيا والمؤلف الرئيسي للدراسة:
«نحتاج إلى دعم شركائنا في المدن الصغيرة والمناطق الريفية من خلال خلق بيئات تدعم النشاط البدني. يجب على الجميع طرح سؤال: كيف يؤثر ما نقوم به على النشاط البدني؟ لمساعدة الناس على أن يكونوا أكثر نشاطاً في أماكن أكثر».
وقدم أبيلدسو عدة اقتراحات لتحسين فرص ممارسة الرياضة، من بينها:
- توسيع الكتفات على الطرق الريفية لتمكين ركوب الدراجات والجري.
- توسيع شبكة المسارات الحديدية الوطنية.
- مساعدة مراكز كبار السن على إنشاء برامج تمارين الكراسي.
- إنشاء أو تحسين المساحات الخضراء مثل الحدائق.
- إبقاء مرافق المدارس مفتوحة أمام الجمهور.
آراء الخبراء حول الدراسة
أكد الدكتور مايكل فريدريكسون، أستاذ جراحة العظام في جامعة ستانفورد، أن هذه الدراسة تتفق مع دراسات أخرى حول النشاط البدني في الولايات المتحدة. وقال:
«هذا يؤكد الحاجة المستمرة لتشجيع أشكال سهلة الوصول من التمارين، مثل المشي أو الأنشطة الوظيفية حول المنزل، والتي يمكن للجميع ممارستها».
فوائد المشي والبستنة
تتمتع الأنشطة مثل المشي والبستنة بفوائد صحية متعددة، بما في ذلك تحسين الصحة القلبية وتحسين المزاج وتقوية العضلات. ومع ذلك، فإن دمجها مع تمارين القوة يمكن أن يعزز هذه الفوائد بشكل كبير.
وأشار الباحثون إلى أن فهم الاختلافات في أنماط النشاط البدني بين المناطق الحضرية والريفية يمكن أن يساعد في تصميم برامج رياضية أكثر فعالية تلبي احتياجات السكان المحليين.