حصار ترامب لمضيق هرمز: مأزق لا حل له للولايات المتحدة
أكد جيف كولغان، أستاذ العلوم السياسية ومدير مختبر الحلول المناخية بمعهد واتسون للشؤون العامة والدولية بجامعة براون، أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يضع الولايات المتحدة في مأزق لا حل له.
وقال كولغان في تصريح سابق:
"إذا نجح الحصار، فلن يكون ذلك في مصلحة الولايات المتحدة. وإذا فشل، فلن يكون ذلك في مصلحتها أيضاً".
الأهداف المعلنة للحصار الأمريكي
أعلن البيت الأبيض أن الهدف من الحصار البحري هو منع إيران من الاستفادة من إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. قبل بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، كانت طهران تفرض رسوماً على مرور بعض السفن عبر المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
وكان معظم النفط المتدفق عبر المضيق يتجه إلى دول آسيا، أبرزها الصين والهند واليابان.
انعكاسات الحصار على الأسواق العالمية
أعلن الجيش الأمريكي، يوم الثلاثاء الماضي، أن التجارة البحرية العالمية مع إيران قد توقفت تماماً بعد فرض الحصار يوم الاثنين. ومع ذلك، فإن فعالية الحصار تثير مخاوف بشأن تأثيره على أسعار الطاقة العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الوقود للمستهلكين الأمريكيين.
وأضاف كولغان:
"كلما زاد فعالية الحصار، زادت تأثيراته السلبية على أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر على الجميع، بما في ذلك الناخبين الأمريكيين الذين لن يكونوا سعداء بارتفاع الأسعار".
منذ محادثات كولغان، ارتفعت أسعار النفط أكثر، على الرغم من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تم التوصل إليه الشهر الجاري. few ships have been able to cross the strait. كما أفادت تقارير بأن إيران أطلقت النار على سفينتين هنديتين يوم السبت، بينما أعلن ترامب يوم الأحد أن مشاة البحرية الأمريكية استولت على سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار عن طريق تفجير غرفة المحركات.
مأزق سياسي وعسكري
أعلن ترامب يوم الجمعة أن الحصار البحري سيظل قائماً بقوة كاملة حتى توافق إيران على اتفاق. من جانبها، تعهدت طهران بعدم فتح المضيق حتى ترفع الولايات المتحدة حصارها، الذي تعتبره انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو المفاوضات السلمية بعيدة عن تحقيق تقدم ملموس في الوقت الراهن.
التحديات في تتبع الأحداث
تعتمد العديد من التقارير حول الصراع للسيطرة على هرمز على ادعاءات الحكومات بشأن نزاعات بحرية غير موثقة بشكل كافٍ. فـتتبع السفن الفردية في المنطقة أمر صعب، كما أن التحقق من معظم البيانات العسكرية يكاد يكون مستحيلاً.
ويرى كولغان أن هذا يعود جزئياً إلى "ضباب الحرب" المعتاد، لكنه يتفاقم بسبب ما وصفه بـ"العلاقة المتساهلة مع الحقيقة" في إدارة ترامب.
وتتقلب مؤشرات وقف إطلاق النار، مثل حركة السفن وأسعار النفط، بشكل كبير، مما يجعل تقييم الوضع أمراً صعباً.
التأثير المباشر على المواطنين الأمريكيين
أشار مختبر الحلول المناخية بجامعة براون إلى أن الأمريكيين أنفقوا 23.4 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط. ويصل هذا المبلغ إلى 178.43 دولاراً لكل أسرة أمريكية، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.