يواصل المواطن الأمريكي ليو غارسيا فينيغاس، البالغ من العمر 32 عاماً، معاناته مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، حيث تم اعتقاله للمرة الثالثة هذا العام رغم حيازته للهوية القانونية الكاملة. وقد رفع فينيغاس دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي، متهمًا إياها بانتهاك حقوقه الدستورية.

وفقاً للإفادات القانونية التي قدمها فينيغاس، تم اعتقاله في 2 مايو/أيار الماضي أمام منزله في بلدة سيلفرهيل بولاية ألاباما. وقال في إفادته تحت القسم: "دون أن يطرحوا عليّ أي سؤال أو يصدر أي أمر قانوني، سحبوني من سيارتي، وألقوا بي على الأرض، وقيّدوا يدي وقدميّ". وأضاف أن ضباط الهجرة لم يتفحصوا هويته القانونية، رغم أنه كان يحملها بيده.

وأوضح فينيغاس أن ضباط ICE قاموا بتقييده لمدة 15 دقيقة أثناء التحقق من هويته، لكنهم لم يسألوه أي أسئلة حول جنسيته أو وضعه القانوني. وقال في إفادته: "لم يسألوني عن هويتي أو جنسيتي أو وضعي القانوني قبل اعتقالي. لم يطلبوا مني حتى الخروج من السيارة، ولم ينظر أحد إلى هويتي رغم أنني كنت أحملها".

يشار إلى أن فينيغاس هو المشتكى الرئيسي في دعوى جماعية ضد وزارة الأمن الداخلي تتعلق بسياسات إنفاذ قوانين الهجرة. وقد تم اعتقاله مرتين سابقتين العام الماضي أثناء تواجده في مواقع بناء، رغم حيازته للهوية القانونية في المرتين.

في مفارقة غريبة، نفت وزارة الأمن الداخلي اعتقال فينيغاس مؤخراً، قائلة في بيان لها: "لم يتم اعتقال ليو غارسيا فينيغاس الأسبوع الماضي. في 2 مايو/أيار، أجرت ICE فحصاً روتينياً لسيارة مسجلة لشخص أجنبي غير قانوني. بعد التحقق من هويته، تم إطلاق سراحه".

وأشار تحقيق أجرته ProPublica في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أن ICE قد اعتقلت ما لا يقل عن 170 مواطناً أمريكياً في عمليات مداهمة أو احتجاجات، في بعض الحالات باستخدام القوة المفرطة وانتهاكاً明显 للدستور الأمريكي. كما تبين أن الوكالة كذبت بشأن اعتقال مواطنين أمريكيين وطريقة معاملتهم.

ويأتي اعتقال فينيغاس الثالث في ظل انتقادات متزايدة لسياسات ICE، خاصة بعد أن اعترفت وزارة الأمن الداخلي في إفادات قضائية بأن "الهوية القانونية (REAL ID) قد تكون غير موثوقة للتأكد من الجنسية الأمريكية".

تاريخ من الاعتقالات غير القانونية

تعود قصة فينيغاس مع ICE إلى عام 2023، عندما تم اعتقاله مرتين أثناء عمله في مواقع بناء، رغم حيازته للهوية القانونية. وقال محاموه إن الاعتقالات تأتي في إطار سياسة متعمدة تهدف إلى استهداف أشخاص يحملون هويات قانونية، مما يثير تساؤلات حول مدى موثوقية أنظمة التحقق الحكومية.

ردود فعل حقوقية وغضب شعبي

أعرب نشطاء حقوقيون عن غضبهم من تكرار هذه الحوادث، مؤكدين أن ICE تنتهك الحقوق الدستورية للمواطنين الأمريكيين. وقال ديفيد كول، مدير برنامج الحريات المدنية في اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU): "هذه ليست حوادث معزولة، بل نمط متكرر من انتهاكات الحقوق المدنية".

من جانبه، دعا عضو الكونغرس خواكين كاسترو إلى إجراء تحقيق شامل في ممارسات ICE، قائلاً: "يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ولا يمكن تجاهل حقوق المواطنين الأمريكيين".

ماذا بعد؟

في الوقت الحالي، ينتظر فينيغاس قرار المحكمة في دعواه الجماعية، التي تطالب بتعويضات عن الاعتقالات غير القانونية وإصلاحات في سياسات ICE. كما يتابع المجتمع القانوني عن كثب تطورات القضية، التي قد تؤثر على كيفية تعامل الوكالات الحكومية مع قضايا الجنسية والهوية.

المصدر: The New Republic