تحقيق رسمي في وزارة العدل الأمريكية بشأن ملفات إبستاين

أعلن مكتب المفتش العام بوزارة العدل الأمريكية، يوم الخميس، فتح تحقيق رسمي حول كيفية تعامل الوزارة مع ملفات جيفري إبستاين، وذلك بعد الفوضى التي رافقت تسريب الوثائق المتعلقة به. وجاء هذا القرار بعد أن أصدر الكونغرس قانون شفافية ملفات إبستاين، والذي تم تمريره بدعم من أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، على الرغم من رفض الرئيس دونالد ترامب له ووصفه بأنه «خدعة».

قانون الشفافية وتأخيرات متعمدة

أدى قانون شفافية ملفات إبستاين إلى نشر ملايين الوثائق الحكومية المتعلقة بجريمة الاتجار بالجنس التي ارتكبها إبستاين. لكن عملية النشر جاءت بطيئة وغير منظمة، مما أثار تساؤلات حول دور وزارة العدل آنذاك، برئاسة المدعية العامة السابقة بام بونداي. كما اتهمت الوزارة بمحاولة التستر على أدلة قد تربط ترامب بإبستاين.

يشمل التحقيق الجديد كيفية جمع الوزارة للوثائق ومراجعتها وحذف أجزاء منها قبل نشرها. وقد تجاوزت الوزارة المهلة المحددة لها من قبل الكونغرس، والتي كانت 30 يوماً، بزعم اكتشافها «م-record» إضافية.

أكاذيب بونداي وزلات الوزارة

لم تكن بونداي بعيدة عن الأضواء السلبية، حيث كذبت علناً بشأن وجود قائمة عملاء إبستاين. ففي فبراير 2025، زعمت بونداي في مقابلة مع فوكس نيوز أنها تمتلك القائمة «على مكتبها»، لكن الوزارة تراجعت لاحقاً وأكدت عدم وجود مثل هذه القائمة. وفي يناير من هذا العام، نشرت الوزارة حوالي ثلاثة ملايين وثيقة، لكن الأخطاء كانت واضحة: فقد تم نشر أسماء وصور عارية لـما يقرب من 100 ضحية دون قصد، بينما تم حذف معلومات قد تساهم في تقديم الجناة إلى العدالة.

وأعلنت الوزارة سحب آلاف الوثائق لاحقاً، معتبرة أن الخطأ يعود إلى «أخطاء تقنية أو بشرية». وقالت مصادر: «عندما ينشر شخص صوراً عارية لشخص دون موافقته، يذهب إلى السجن. لكن عندما تفعل وزارة العدل ذلك، لا يتم فصل أي مسؤول!».

ملفات مخفية وغياب العدالة

على الرغم من نشر ملايين الوثائق، لم يتم اعتقال أي شخص في الولايات المتحدة بتهمة التورط في حلقة إبستاين للاتجار بالجنس، على الرغم من أن الوثائق تتضمن أدلة محتملة. كما لا تزال 2.5 مليون وثيقة أخرى لم تُنشر بعد، مما يعني أن الكثير من المعلومات حول دائرة إبستاين لا تزال مخفية عن العامة.

في ظل هذه الظروف، يأمل البعض أن يؤدي التحقيق إلى كشف الحقائق وتسهيل نشر جميع الوثائق. لكن الشكوك تسيطر على الكثيرين، خاصة وأن التحقيق يأتي من داخل الوزارة نفسها، مما يقلل من فرص التغيير الحقيقي. كما أن ترامب قد قام بإقالة أو تخفيض رتبة أكثر من 20 مفتش عام خلال ولايته الثانية، مما قلص الرقابة على حكومته الفاسدة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يكشف التحقيق upcoming عن تفاصيل جديدة حول كيفية تعامل وزارة العدل مع هذه القضية الحساسة. لكن مع وجود مثل هذه الفوضى السابقة، يبقى السؤال: هل ستتغير الأمور حقاً؟

المصدر: The New Republic