بعد جلسة الاستماع الأخيرة لهذا العام القانوني، دخلت المحكمة العليا الأمريكية المرحلة النهائية قبل بدء عطلة الصيف. فبعد أن استمعت إلى آخر الحجج القانونية يوم الأربعاء، لم يتبق أمام القضاة سوى إصدار القرارات النهائية في القضايا المطروحة، بما في ذلك الآراء المتعددة والخلافات، قبل أن يغادروا واشنطن في بداية يوليو/تموز.

وتتركز القضايا المتبقية لهذا العام حول أمرين رئيسيين: الديمقراطية وسلطات الرئيس السابق دونالد ترامب. ففي وقت سابق، أصدرت المحكمة قراراً أدى إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في جنوب الولايات المتحدة، مما سيقلص التمثيل الأسود في العديد من الولايات الجنوبية ذات الأغلبية الجمهورية. كما تنتظر المحكمة قضيتين انتخابيتين أخريين قبل انتهاء الفصل القضائي.

ومن بين القضايا الأخرى التي ستقررها المحكمة، تلك المتعلقة بسلطات ترامب، حيث يسعى إلى توسيع صلاحيات الرئاسة. وتشمل هذه القضايا نظرية "السلطة التنفيذية الموحدة"، التي تدعم حق ترامب في عزل معظم المسؤولين الفيدراليين، بالإضافة إلى مطالبته بسلب الجنسية عن بعض الأمريكيين المولودين في الولايات المتحدة.

كما تنتظر المحكمة قضايا تتعلق بقضايا ثقافية متكررة، مثل حقوق السلاح وحقوق مجتمع الميم. فمن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارات توسع من نطاق التعديل الثاني، مما سيسعد مؤيدي حقوق السلاح. في المقابل، قد تواجه حقوق رياضيي الميم رياحاً عاتية، حيث من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارات قد تقيد حقوقهم.

القضايا الانتخابية: تأثيرها على الديمقراطية الأمريكية

في يوم الأربعاء، أصدرت المحكمة قراراً مهماً في قضية لويزيانا ضد كاليس، والذي أدى إلى تحييد بند في قانون حقوق التصويت يتطلب من بعض الولايات رسم دوائر انتخابية إضافية ذات أغلبية سوداء أو لاتينية. ونتيجة لهذا القرار، من المتوقع أن تنتقل عدة مقاعد من الديمقراطيين الملونين إلى الجمهوريين البيض بعد إعادة تقسيم الدوائر في عدة ولايات جنوبية.

كما تنتظر المحكمة قضية اللجنة الوطنية الجمهورية للسيناتور ضد لجنة الانتخابات الفيدرالية، حيث تطلب الحزب الجمهوري من المحكمة إلغاء القيود المفروضة على تمويل الأحزاب الوطنية، مثل اللجنة الوطنية الديمقراطية والجمهورية، بالتنسيق مع المرشحين. فإذا قضت المحكمة لصالح الحزب الجمهوري، سيسمح ذلك للمانحين الأثرياء بتوجيه مبالغ أكبر إلى الأحزاب، مما يعزز نفوذهم في الانتخابات الفردية.

سلطات ترامب: توسيع صلاحيات الرئاسة أم حدودها؟

تتضمن القضايا المتبقية عدة قضايا تتعلق بسلطات ترامب، حيث يسعى إلى توسيع صلاحيات الرئاسة. ومن بين هذه القضايا، تلك المتعلقة بنظرية "السلطة التنفيذية الموحدة"، التي تدعم حق ترامب في عزل معظم المسؤولين الفيدراليين. كما تنتظر المحكمة قضية تتعلق بمطالبته بسلب الجنسية عن بعض الأمريكيين المولودين في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي من المتوقع أن ترفضه المحكمة.

قضايا ثقافية: الأسلحة وحقوق المثليين

من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارات توسع من نطاق التعديل الثاني، مما سيسعد مؤيدي حقوق السلاح. في المقابل، قد تواجه حقوق رياضيي الميم رياحاً عاتية، حيث من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارات قد تقيد حقوقهم، خاصة في ما يتعلق بمشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في المسابقات الرياضية النسائية.

المصدر: Vox