إدارة ترامب تستهدف خفض معاشات الإعاقة للأشخاص الذين يعيشون مع أسرهم

كشفت مصادر رسمية عن نية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض عقوبات على البالغين ذوي الإعاقة الذين يعيشون مع أسرهم، مما قد يؤدي إلى خفض معاشاتهم الشهرية بشكل كبير. وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة ستطال الآلاف من الأسر الفقيرة التي تعتمد على المساعدات الحكومية للبقاء في منازلهم.

وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة إدارة ترامب تقليص برامج الإعاقة، رغم أن هذه البرامج تخضع لمعايير صارمة للغاية ولا تشهد حالات احتيال واسعة النطاق.

شخصية واقعية: قصة شاي’tيرا بيرتون

تسلط قصة شاي’tيرا بيرتون، البالغة من العمر 22 عاماً، الضوء على تأثير هذه السياسة المحتملة. ولدت بيرتون قبل شهرين من موعدها في عائلة فقيرة في فيلادلفيا، وتعاني من عدة إعاقات تطورية وفكرية، مما أدى إلى انخفاض معدل ذكائها عن 70. ورغم تخرجها من برنامج تعليم خاص في المدرسة الثانوية، إلا أنها لم تتمكن من إكمال دراستها الجامعية أو العثور على عمل.

بعد تقييمات طبية ونفسية متعددة، حصلت بيرتون على معاشSupplemental Security Income (SSI)، وهو برنامج حكومي يوفر دخلاً أساسياً للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة وللمسنين الفقراء. تبلغ قيمة هذا المعاش 994 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ حيوي بالنسبة لها، لكنه غير كافٍ لتغطية نفقاتها بالكامل. لذا، تعيش بيرتون مع والدها، الذي يعمل في مجال النظافة في فيلادلفيا ويكسب حوالي 2000 دولار شهرياً.

الخطوة الجديدة: خصم قيمة غرفة النوم من المعاش

وفقاً لمصادر فيدرالية ورسائل داخلية، تعمل إدارة ترامب على تغيير قاعدة جديدة ستخصم قيمة غرفة النوم المخصصة للبالغين ذوي الإعاقة من معاشاتهم الشهرية، حتى لو كانت أسرهم فقيرة بما يكفي للحصول على مساعدات غذائية مثل برنامج Supplemental Nutrition Assistance Program (SNAP).

هذا التغيير من شأنه أن يؤدي إلى خفض معاشات بعض المستفيدين من SSI بما يصل إلى الثلث، أي حوالي 330 دولاراً شهرياً في حالة بيرتون، أو حتى إلغاء معاشاتهم بالكامل.

محاولات سابقة لتقليص برامج الإعاقة

تأتي هذه الخطوة بعد محاولة سابقة لإدارة ترامب لتقليص برامج الإعاقة، والتي تم إلغاؤها بعد نشر تقارير صحفية كشفت عن الأضرار الجسيمة التي ستحدثها هذه السياسة. وقد تم التخلي عن هذه المحاولة بعد أن أظهرت التقارير أن مئات الآلاف من العمال في الولايات الحمراء سيقعون ضحايا لهذه السياسة.

وتجدر الإشارة إلى أن برامج الإعاقة تدار من قبل إدارة الضمان الاجتماعي، لكنها منفصلة عن برنامج معاشات التقاعد الذي تديره نفس الإدارة. وقد تعهدت إدارة ترامب بعدم المساس بمعاشات التقاعد.

الأثر المتوقع على الأسر الفقيرة

إذا تم تطبيق هذه السياسة، فستطال تأثيراتها الآلاف من الأسر الفقيرة التي تعتمد على معاشات الإعاقة للعيش الكريم. وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خفض معاشات بعض الأسر بما يصل إلى 330 دولاراً شهرياً، مما سيزيد من معاناتها ويجعلها أكثر عرضة للفقر.

"هذه السياسة ستضرب الفقراء من ذوي الإعاقة، الذين يعيشون بالفعل في ظروف صعبة. إنها خطوة غير إنسانية وغير عادلة."

— ناشطون في مجال حقوق ذوي الإعاقة

الخلفية: برامج الإعاقة في الولايات المتحدة

برنامج Supplemental Security Income (SSI) هو برنامج حكومي يوفر دخلاً أساسياً للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة وللمسنين الفقراء. ويخضع هذا البرنامج لمعايير صارمة للغاية، ولا يشهد حالات احتيال واسعة النطاق. ومع ذلك، تحاول إدارة ترامب تقليص هذا البرنامج، مما قد يؤدي إلى حرمان الآلاف من الأشخاص ذوي الإعاقة من الدعم الحيوي الذي يحتاجونه.

من جانبها، تدافع إدارة ترامب عن هذه الخطوة، مؤكدة أنها تهدف إلى تحسين كفاءة برامج الإعاقة وضمان وصول الدعم إلى من يحتاجونه حقاً. إلا أن النقاد يرون أن هذه السياسة ستؤدي إلى زيادة الفقر بين الأسر الفقيرة التي تعتمد على هذه المساعدات.

المصدر: ProPublica