تسمية 'إرهاب محلي' تتكرر.. لكن لا تهمة قانونية وراءها

أطلقت كل من نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، ووزيرة الأمن الداخلي المنتهية ولايتها كريستي نومي، وصف 'الإرهاب المحلي' على الناشطة رينيه جود، التي أصيبت بثلاث رصاصات من قبل ضابط هجرة فيدرالي أثناء جلوسها في سيارتها. وبعد أسبوعين، أطلق ضباط النار 10 مرات على أليكس بريتي، ووصفه ستيفن ميلر، نائب رئيس أركان البيت الأبيض، بـ'الإرهابي المحلي الذي حاول اغتيال ضباط القانون الفيدراليين'.

وفي أكتوبر 2025، أصيبت ماريمار مارتينيز، وهي من أفراد دورية الحدود، بخمس رصاصات أثناء جلوسها في سيارتها. وعلى عكس جود وبريتي، نجت مارتينيز من الحادث. ومع ذلك، وصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها 'إرهابية محلية' بزعم أنها 'اصطدمت' بسيارة الضباط أثناء 'تطويقها'. ورغم تقديم مارتينيز أدلة في المحكمة تثبت أن الضباط هم من صدموا سيارتها قبل إطلاق النار، رفضت الوزارة التراجع عن وصفها لها بالإرهابية.

الإرهاب المحلي.. تعريف لا تهمة

على الرغم من تكرار المسؤولين الأمريكيين لاستخدام مصطلح 'الإرهاب المحلي'، لا يوجد أي قانون فيدرالي يسمح بتوجيه هذه التهمة إلى أي شخص. فوفقاً للقانون الفيدرالي، يُعرف الإرهاب المحلي بأنه 'أعمال إجرامية تهدد حياة البشر' وتهدف إلى 'إرهاب المدنيين أو التأثير في سياسات الحكومة'. لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أوضح في مذكرة صدرت في نوفمبر 2020 أن هذا التعريف 'قانوني وليس قانوناً جنائياً'، مشيراً إلى أن 'المعتقدات الأيديولوجية والدعوة إليها لا تخالف القانون الأمريكي'. وبدلاً من ذلك، يفضل المكتب استخدام مصطلح 'التطرف العنيف المحلي'.

عقوبات معززة.. لكن محتملة للاستخدام السيئ

تنص إرشادات العقوبات الفيدرالية على 'عقوبات معززة إذا تضمنت الجريمة إرهاباً دولياً أو محلياً'. ومن السهل رؤية كيف يمكن استغلال هذا البند. فعلى سبيل المثال، عندما أدين قادة جماعة 'برود بويز' اليمينية المتطرفة بتهمة تنظيم اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، زعم الادعاء أن العنف الذي حدث ذلك اليوم 'لا يختلف' عن تفجير مبنى. ورغم معارضة القاضي تيموثي جاي كيلي لهذا الوصف، إلا أنه اعتبر أن 'الظرف الدستوري الذي حدث ذلك اليوم يستحق عقوبة مشددة'، فطبق عقوبات الإرهاب وحكم على كل منهم بالسجن لأكثر من عقد. (تلقى جميع المشاركين عفواً رئاسياً في عام 2025).

تاريخ من توسيع السلطات باسم 'مكافحة الإرهاب'

على مدار 25 عاماً، تعلمنا أن الحكومة لن تفوت أي فرصة لتعزيز سلطتها تحت ذريعة 'مكافحة الإرهاب'، سواء داخل البلاد أو خارجها. فإدارة ترامب زعمت بالفعل أن لديها السلطة لوصف الأشخاص بـ'الإرهابيين المحليين' بناءً على مخالفات perceived مثل 'عدم حب أمريكا' أو 'عدم حب الرأسمالية' أو 'عدم حب المسيحية'. واستخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي اقتحام الكابيتول في 6 يناير كمبرر لتوسيع المراقبة على المواطنين الأمريكيين الذين عارضوا الرئيس آنذاك جو بايدن. لذا، يجب علينا النظر بشك إلى أي توسع مستقبلي للسلطات تحت ذريعة 'مكافحة الإرهاب'.

المصدر: reason.com

المصدر: Reason