أفلس مستشفى بروسبكت الطبي، إحدى سلاسل المستشفيات الربحية في الولايات المتحدة، دون تخصيص أي أموال لتغطية تكاليف الأخطاء الطبية أو تعويض المرضى المتضررين. وقد كشف ذلك عن فجوة قانونية خطيرة، حيث لم يكن لدى الشركة أي التزام قانوني بتوفير تأمين ضد هذه المطالبات.

انهيار سلسلة مستشفيات بروسبكت

تعود جذور الأزمة إلى استحواذ سلسلة بروسبكت الطبية، التي كانت شركة صغيرة في كاليفورنيا، على 17 مستشفى في ست ولايات عبر شراء ديون ضخمة. وخلال فترة التوسع، تعرضت الشركة لانتقادات متكررة بسبب تقديم رعاية طبية خطيرة، وضعف السيطرة على العدوى، وغياب النظافة في مرافقها. كما لم تدفع الشركة ضرائب بقيمة 135 مليون دولار للحكومة المحلية، وتخلفت عن سداد مستحقات الموردين مقابل المعدات والخدمات.

في ولاية بنسلفانيا، أغلقت الشركة أربعة مستشفيات كانت قد تعهدت بالحفاظ عليها، مما أدى إلى تسريح آلاف الموظفين. وبعد إفلاس الشركة رسمياً في يناير 2025، ظهرت مشكلة جديدة: عدم وجود أي أموال مخصصة لتغطية تكاليف الأخطاء الطبية أو تعويض المرضى.

مئات المرضى بلا تعويض

كشف ملفات المحكمة أن بروسبكت كانت قد وعدت بتوفير تأمين ضد الأخطاء الطبية لمستشفياتها ولأطباء كثيرين، لكنها لم تخصص أي أموال لهذه الغاية. ونتيجة لذلك، توقف تقدم مئات الدعاوى القضائية للمرضى الذين يتوقعون تعويضاً عن الإهمال الطبي. من بين هؤلاء، باميلا دورن، التي رفعت دعوى قضائية ضد الشركة في عام 2024 بعد وفاة زوجها، بوب دورن، البالغ من العمر 75 عاماً.

قصة بوب دورن: إهمال طبي أدى إلى الوفاة

عانى بوب دورن من الخرف الحاد لدرجة أنه لم يتمكن من المضغ وكان يعتمد على نظام غذائي سائل. في مارس 2022، تعرض لنوبة عدوانية نقل على إثرها إلى قسم الطوارئ في مستشفى ووتيربيري التابع لبروسبكت. هناك، قام الأطباء بتخديره وتركوه دون رقابة مع وجبة تحتوي على المعكرونة والجبن والبروكلي، وفقاً للدعوى القضائية التي رفعتها زوجته.

عندما عثرت الممرضات عليه بعد ذلك، كان يختنق ويكافح من أجل التنفس. تم إدخال أنبوب تنفس له ونقله إلى وحدة العناية المركزة، لكنه لم يستعد وعيه أبداً. ذكر تقرير الوفاة أن سبب الوفاة كان اختناقاً بسبب انسداد مجرى الهواء بالطعام.

«لم أكن أريد أن يحدث نفس الشيء لشخص آخر»، قالت باميلا دورن، موضحة سبب رفعها الدعوى. «كيف يمكن لنظام مستشفيات أن يعمل دون تأمين ضد الأخطاء الطبية؟ إنه أمر غير مسؤول».

في مستندات المحكمة، أنكر محامو بروسبكت وأطباء الطوارئ أي إهمال طبي.

الثغرة القانونية: «التأمين الذاتي» دون ضمانات

لم تكن بروسبكت ملزمة قانوناً بتقديم دليل على قدرتها على تغطية تكاليف الأخطاء الطبية. مثل العديد من شركات الرعاية الصحية، اعتمدت الشركة على «التأمين الذاتي»، وهو نظام يوفر المال من خلال التعهد بدفع التعويضات مباشرة بدلاً من دفع أقساط لشركة تأمين تجارية.

ومع ذلك، فإن هذا النظام يفتقر إلى الضمانات الكافية لحماية المرضى في حال إفلاس الشركة، كما حدث في حالة بروسبكت. وقد ترك ذلك مئات المرضى وأسرهم دون أي سبيل للحصول على تعويض عادل عن الأضرار التي لحقت بهم.

آثار واسعة النطاق

تؤكد هذه الأزمة على المخاطر المرتبطة بسلاسل المستشفيات الربحية التي تديرها شركات الأسهم الخاصة. فبعد استغلال الديون لتوسيع العمليات، often at the expense of patient care and financial stability, these companies leave behind a trail of broken promises and uncompensated victims.

في الوقت الحالي، لا يزال مصير الدعاوى القضائية المعلقة مجهولاً، بينما تواصل الأسر المتضررة الكفاح من أجل العدالة.

المصدر: ProPublica