أعلن النائب الجمهوري عن ولاية جورجيا، مايك كولينز، مرشحاً لمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي، عن نية صريحة في حملته الانتخابية لجعل طرق البلاد أكثر أماناً، وذلك من خلال سحب رخص القيادة التجارية من غير المواطنين. وقال كولينز في منشور له على فيسبوك في أبريل الماضي:
«إذا لم تتمكن من قراءة إشارات الطرق باللغة الإنجليزية، فلا يحق لك قيادة الشاحنات. انتهى الأمر».
ويأتي هذا التصريح في ظل دعم كولينز، مالك شركة شاحنات وعضو لجنة النقل بمجلس النواب الأمريكي، لجهود إدارة ترامب الرامية إلى سحب رخص قيادة من ما يقرب من 200 ألف سائق أجنبي، من بينهم آلاف السائقين العاملين في قطاع النقل البري. ورغم ذلك، لم تقدم الإدارة الفيدرالية أي دليل قاطع على أن السائقين الأجانب يتسببون في حوادث أكثر من نظرائهم الأمريكيين.
وفي الوقت نفسه، عارض كولينز قواعد جديدة كان من شأنها أن تقلل من حوادث السير الخطيرة، والتي كان من الممكن أن تطال شركته العائلية على وجه الخصوص. فقد أظهرت البيانات الفيدرالية على مدى 25 عاماً، أن سائقي شركته تسببوا في مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين، من بينهم امرأة أصيبت بتلف دماغي خطير تطلبت رعاية مستمرة. كما تقدر التكاليف الطبية الناجمة عن تلك الحوادث بمئات الآلاف من الدولارات، وفقاً للسجلات القضائية والشرطة.
وأشارت تحليلات بروبابليكا لبيانات وزارة النقل الأمريكية إلى أن شركة كولينز سجلت معدلات أعلى من المخالفات المتعلقة بالقيادة غير الآمنة وسرعة القيادة مقارنة بمعظم شركات النقل الأخرى ذات المسافات المماثلة. كما أظهرت البيانات أن معدل الحوادث الأخيرة لشركته يقارب المتوسط العام، إلا أن معدل الإصابات الناتجة عنها يقع في أعلى 20% مقارنة بالشركات المماثلة.
ويؤكد خبراء السلامة أن التقنيات التي عارضها كولينز، مثل أجهزة تحديد السرعة في الشاحنات وأنظمة الكبح التلقائي، يمكن أن تقلل بشكل كبير من حوادث السير الخطيرة والوفيات. وتجدر الإشارة إلى أن شركة كولينز عضو في أكبر جمعية تجارة شاحنات في البلاد، والتي تدعم مثل هذه التقنيات.
وعلى الرغم من أن شركة كولينز نفت أي مسؤولية عن الحوادث، إلا أن الوثائق القضائية تشير إلى تسوية واحدة على الأقل بلغت مليون دولار لصالح ضحايا حادث وقع بسبب سائقي الشركة.