ارتفاع أسعار الأسمدة يهدد المزارعين الأمريكيين

أصبحت أسعار الأسمدة مصدر قلق متزايد لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 30% من إمدادات الأسمدة العالمية. وأشار ترامب إلى أنه يراقب أسعار الأسمدة عن كثب لمنع أي ممارسات احتكار أو ارتفاع غير مبرر.

مسؤول تجاري سابق وراء السياسات التي فاقمت الأزمة

كشفت تقارير أن جيميستون غرير، الممثل التجاري الأمريكي السابق في إدارة ترامب، لعب دوراً رئيسياً في فرض رسوم جمركية على واردات الأسمدة خلال فترة عمله في شركة J.R. Simplot، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتقليل الإمدادات المتاحة للمزارعين الأمريكيين.

قبل انضمامه إلى إدارة ترامب، عمل غرير كمستشار قانوني لصالح شركة Simplot، حيث قاد جهودها لفرض رسوم جمركية على الأسمدة المستوردة من روسيا والمغرب. وقد نجح في إقناع إدارة ترامب الأولى بفرض رسوم تتراوح بين 16% و47% على هذه الواردات، على الرغم من تحذيرات المزارعين والمهتمين بالقطاع الزراعي من أن هذه الرسوم ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.

وفي شهادة له أمام لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC) في عام 2021، أكد غرير أن الأسمدة المستوردة تسببت في «انخفاض حاد في الأسعار»، مما أثر سلباً على مبيعات شركة Simplot ودخلها التشغيلي. كما مثل غرير الشركة في المحكمة للدفاع عن هذه الرسوم عند تعرضها للطعن.

أزمة متفاقمة: نقص الأسمدة وارتفاع الأسعار

أظهرت استطلاعات الرأي أن 70% من المزارعين الأمريكيين غير قادرين على شراء الكميات اللازمة من الأسمدة لهذا العام. وقالت بروك رولينز، وزيرة الزراعة الأمريكية، إن نقص الأسمدة يشكل «كارثة اقتصادية وشيكة».

وقد ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضت في عام 2021، بناءً على توصية لجنة التجارة الدولية، في تفاقم الأزمة. حيث ركزت هذه الرسوم على الأسمدة المستوردة من المغرب وروسيا، مما قلل من تنافسية الأسعار وقلص الإمدادات المتاحة.

دور شركات كبرى في فرض الرسوم الجمركية

كانت شركتا Simplot وMosaic Co.، اللتان تسيطران على نحو 90% من سوق الأسمدة الأمريكية، وراء الدفع لفرض هذه الرسوم. وقد أنفقت Mosaic أكثر من 800 ألف دولار سنوياً على عمليات الضغط السياسي بين عامي 2017 و2023، وفقاً لسجلات الضغط السياسي. كما عملت سوزي وايلز،Chef de cabinet في البيت الأبيض حالياً، كمستشارة لصالح Mosaic خلال تلك الفترة.

ردود الفعل والتداعيات

أدى فرض الرسوم الجمركية إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنحو 40% منذ عام 2021، مما أثر سلباً على المزارعين الأمريكيين الذين يعتمدون على هذه المواد في إنتاج المحاصيل. كما حذرت منظمات زراعية من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات الغذائية على المدى الطويل.

وفي الوقت نفسه، لم تتخذ إدارة ترامب أي خطوات فورية لإلغاء هذه الرسوم، على الرغم من التحذيرات من تأثيرها السلبي على القطاع الزراعي. وقد أثارت هذه الأزمة تساؤلات حول مدى تناقض سياسات الإدارة مع مصالح المزارعين الذين يمثلون جزءاً كبيراً من قاعدة ترامب الانتخابية.

«إن نقص الأسمدة يشكل تهديداً خطيراً للأمن الغذائي الأمريكي، ويجب على الحكومة اتخاذ إجراءات فورية لتخفيف هذه الأزمة».

— بيان صادر عن اتحاد المزارعين الأمريكيين
المصدر: Reason