دراسة علمية تكشف العلاقة بين الشخصية والأحلام الغريبة
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن هناك سمات شخصية معينة قد تجعل أحلامك أكثر غرابة وتنوعًا. فقد قام باحثون بتحليل أكثر من 3700 تقرير أحلام من 207 مشاركين، بالإضافة إلى تقارير من 80 مشاركًا خلال جائحة كورونا، بهدف فهم كيف تؤثر الأحداث الخارجية والعوامل الداخلية على محتوى الأحلام.
العوامل المؤثرة في أحلامنا
أظهرت النتائج أن الأحلام تتأثر بشكل كبير بالعوامل الخارجية مثل الأحداث العالمية، بالإضافة إلى الصفات الشخصية للفرد. فقد لوحظ أن الأشخاص الذين يميلون إلى التشتت الذهني أثناء اليقظة يميلون إلى رؤية أحلام أكثر غرابة وتنوعًا في الأحداث.
أوضح الباحثون، بقيادة فالنتينا إلس من مدرسة إيم تي للدراسات المتقدمة في لوكا بإيطاليا، أن «الأحلام خلال فترات الإغلاق أظهرت زيادة في الإشارات إلى القيود وارتفاعًا في الشدة العاطفية، لكن هذه التأثيرات بدأت في التلاشي تدريجيًا في السنوات التالية». وأضافوا أن «هذه النتائج تثبت أن الصفات الشخصية المستقرة والخبرات العرضية تؤثر معًا على محتوى الأحلام».
الدراسة والمنهجية
شملت الدراسة 207 بالغين إيطاليين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عامًا، تم تقييمهم من حيث السمات النفسية والإدراكية والديموغرافية وأنماط النوم. قام المشاركون بتسجيل أحلامهم فور استيقاظهم باستخدام مقياس يصف عناصر مثل غرابة الحلم ووضوحه والمزاج العاطفي ومستوى السيطرة على الأحداث في الحلم. كما طُلب منهم تسجيل تجاربهم أثناء اليقظة طوال اليوم.
استخدم الفريق نماذج معالجة اللغة الطبيعية لتحليل البنية الدلالية لتقارير الأحلام والعلاقات بين السمات الشخصية وتجارب الأحلام. على سبيل المثال، وجدوا أن الأشخاص الذين يميلون إلى التشتت الذهني أثناء اليقظة لديهم أحلام أكثر غرابة.
«تشير نتائجنا إلى أن غرابة الأحلام مرتبطة بزيادة ميل الأفراد إلى التشتت الذهني، مما يؤدي إلى تغييرات متكررة في الإعدادات السردية».
فالنتينا إلس وفريقها
أما مجموعة الإغلاق، فقد ضمت 60 امرأة و20 رجلًا سجلوا أحلامهم في مذكرات خلال ربيع عام 2020. من خلال مقارنة العينتين، اقترح الباحثون أن «الأحداث العاطفية الخارجية البارزة، مثل جائحة كورونا، قد تؤثر على تجارب الأحلام وكيفية تطور هذه التأثيرات على المدى الطويل».
الأحلام والأحداث العالمية
أظهرت الدراسة أيضًا أن الأحداث العالمية، مثل جائحة كورونا، يمكن أن تظهر في أحلامنا بطرق مختلفة. فقد لوحظت زيادة في الإشارات إلى القيود وارتفاع في الشدة العاطفية خلال فترات الإغلاق، لكن هذه التأثيرات بدأت في التلاشي تدريجيًا مع مرور الوقت.
أكد الباحثون أن هذه النتائج توفر نظرة جديدة حول كيفية تفاعل العقل البشري مع الأحداث الخارجية أثناء النوم، مما يفتح الباب لمزيد من الأبحاث في هذا المجال.