قرار المحكمة العليا يحد من قانون حقوق التصويت
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً يوم الأربعاء يقيد بنداً رئيسياً في قانون حقوق التصويت لعام 1965، مما يمثل نكسة لحقوق الأقليات المدنية. وجاء القرار في قضية تتعلق بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولاية لويزيانا.
تأثير القرار على الانتخابات الأمريكية
أوضح القاضي صموئيل أليتو، في رأي الأغلبية، أن "قانون حقوق التصويت لم يتطلب من لويزيانا إنشاء دائرة انتخابية إضافية ذات أغلبية للأقليات، وبالتالي لم يكن هناك مبرر لاستخدام العرق في رسم خريطة الدوائر الانتخابية SB8، التي تعتبر خريطة تمييز عرقي غير دستورية".
من المتوقع أن يعيد هذا القرار تشكيل عمليات التصويت في جميع أنحاء الجنوب الأمريكي، وقد يزيد من الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب بمقاعد إضافية تصل إلى 19 مقعداً مقارنة بخريطة عام 2024.
تضييق نطاق قانون حقوق التصويت
أكد القرار تضييق نطاق البند الثاني من قانون حقوق التصويت، الذي كان يحظرDrawing districts to dilute minority voting power. وقد لعب هذا البند دوراً حاسماً في إنهاء قوانين جيم كرو العنصرية وتوسيع حقوق التصويت للأقليات، خاصة الأمريكيين من أصل أفريقي.
الجدل حول استخدام العرق في تقسيم الدوائر
في المقابل، يرى بعض المعارضين للقانون أن التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي يحد من استخدام العرق في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مما يجعل استخدام البند الثاني لتصحيح خريطة تمييز عرقي شكلاً من أشكال التمييز العرقي في حد ذاته.
قضية لويزيانا: خلفية الصراع القانوني
تعود جذور الصراع القانوني في لويزيانا إلى عام 2020، حيث تخوض الأطراف المختلفة معركة قضائية حول خريطة الدوائر الانتخابية. يشكل الأمريكيون من أصل أفريقي نحو 30% من سكان الولاية، وقد نجحت مجموعة من الحقوق المدنية في عام 2022 في إضافة دائرة انتخابية ثانية ذات أغلبية للسود، مدعين تهميشهم.
رد المشرعون بتحديث الخريطة، لكن مجموعة من الناخبين غير السود رفعوا دعوى ضد الولاية، متهمين المشرعين باستخدام العرق بشكل مفرط في رسم الخريطة الجديدة. وافقت لجنة من ثلاثة قضاة على هذه الدعوى في عام 2024، مما مهد الطريق أمام قرار المحكمة العليا الأخير.
توقعات حكام الولايات
كان حاكم فلوريدا رون ديسانتيس يتوقع قرار المحكمة العليا لمساعدته في دفع عملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، على افتراض أن المحكمة ستضعف قانون حقوق التصويت قبل إصدار قرارها النهائي.
آراء الخبراء: نهاية حماية حقوق التصويت؟
"كان قانون حقوق التصويت بمثابة الدرابزين الواقي،" هذا ما قالته أبريل ألبرايت، من مجموعة "Black Voters Matter"، لموقع أكسيوس في ديسمبر الماضي. وأضافت: "زواله يعني عدم وجود أي حماية متبقية، خاصة وأن معظم الولايات الحمراء لا تمتلك حماية قوية لحقوق التصويت في دساتيرها المحلية."
آفاق مستقبلية: كيف سيؤثر القرار على التمثيل في الكونغرس؟
من المتوقع أن يعيد هذا القرار تشكيل التمثيل في الكونغرس الأمريكي، خاصة في الولايات الجنوبية، حيث تتركز المجتمعات الأفريقية الأمريكية واللاتينية. قد يؤدي ذلك إلى تغييرات كبيرة في توزيع المقاعد الانتخابية لصالح الحزب الجمهوري.
ماذا بعد؟
يواجه المدافعون عن حقوق التصويت تحدياً كبيراً في ظل هذا القرار، الذي قد يضعف الحماية القانونية للأقليات في الانتخابات. من المرجح أن تتصاعد الدعوات إلى إصلاحات دستورية على مستوى الولايات أو через التشريعات الفيدرالية الجديدة.