أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً تاريخياً بإلغاء خريطة الدوائر الانتخابية المعاد رسمها في ولاية لويزيانا، مما يمثل ضربة قوية لقانون حقوق التصويت، الذي يعد من أهم أركان حركة الحقوق المدنية. وجاء القرار بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، مع انقسام votes على أسس أيديولوجية واضحة.

وأكدت المحكمة في قرارها الصادر في قضية لويزيانا ضد كاليس أن قانون حقوق التصويت لم يكن يتطلب إنشاء دائرة انتخابية إضافية ذات أغلبية من الأقليات، وبالتالي لم يكن هناك مبرر لاستخدام العرق في رسم الخريطة، مما يجعلها خريطة انتخابية عنصرية غير دستورية.

وجاء القرار بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي بدأت بعد إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في لويزيانا عقب التعداد السكاني لعام 2020. فقد أنتجت الخريطة الأولية دائرة انتخابية واحدة ذات أغلبية سوداء، وهو ما دفع مجموعة من الناخبين السود إلى رفع دعوى قضائية، مدعين أن الخريطة تنتهك المادة الثانية من قانون حقوق التصويت، التي تحظر التمييز على أساس العرق.

وأيَّد كل من المحكمة الابتدائية الفيدرالية ومحكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة قرار الناخبين السود، مطالبة الولاية بإعادة رسم الخريطة. وتمت الموافقة على خريطة جديدة تضم دائرتين انتخابيتين ذات أغلبية سوداء. لكن مجموعة من الناخبين، الذين وصفوا أنفسهم بأنهم «غير أفارقة أمريكيين»، رفعوا دعوى أخرى، زاعمين أن الخريطة الجديدة تشكل «تحديداً انتخابياً عنصرياً» غير دستوري، لأنها اعتمدت على العرق في رسمها.

وفي حين أن محكمة فيدرالية أولية حظرت استخدام الخريطة الجديدة في البداية، إلا أن المحكمة العليا علقت هذا القرار مؤقتاً، مما سمح للولاية باستخدام الخريطة أثناء النظر في القضية. والآن، ألغت المحكمة العليا هذه الخريطة نهائياً، مما يضعف بشكل كبير قدرة الناخبين علىChallenge التمييز الانتخابي بموجب قانون حقوق التصويت، الذي يحظر «التمييز ضد المجموعات الأقلية، مثل الدوائر الانتخابية الكبيرة بشكل غير عادي»، وفقاً لتقرير لجنة القضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي لعام 1982.

ويُتوقع أن يؤثر هذا القرار بشكل كبير على نتائج الانتخابات في لويزيانا، التي تسيطر عليها الأحزاب المحافظة، لسنوات قادمة، كما سيؤثر على قدرة الناخبين في جميع أنحاء الولايات المتحدة على مواجهة التمييز الانتخابي.

المصدر: The New Republic