أصبح الإنترنت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، من التسوق عبر الإنترنت إلى دفع الفواتير وإجراء الاجتماعات الافتراضية. ومع ذلك، لا يزال نحو 30% من سكان العالم خارج نطاق الوصول إلى هذه الشبكة العالمية، وفقاً لتقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات في نوفمبر الماضي. ويقدر عدد الأشخاص غير المتصلين بحوالي 2.7 مليار شخص.
في ظل هذه الفجوة الرقمية، تسعى مبادرة «توصيل غير المتصلين» (CTU) التابعة لمبادرة شبكات المستقبل التابعة لمعهد IEEE إلى تسريع تطوير وتوحيد معايير نشر شبكات الجيل الخامس والسادس وما بعدها. ومنذ عام 2021، تعمل هذه المبادرة على تعزيز الوصول إلى الإنترنت من خلال تمويل المشاريع الابتكارية ودعم المبادرات المحلية.
كيف تعمل مبادرة «توصيل غير المتصلين»؟
تنظم المبادرة سنوياً مسابقة عالمية لاستقطاب المبتكرين في مراحلهم المبكرة لتطوير تقنيات أو تطبيقات تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت. كما تعقد قمة سنوية تجمع بين الخبراء وقادة المجتمعات المحلية وغيرهم من المهتمين لمناقشة استراتيجيات توسيع الوصول وتعزيز الشمول الرقمي.
وفي العام الماضي، توسعت المبادرة لتشملSummits إقليمية تركز على قضايا الاتصال المحلية، وتنظيم فعاليات مجتمعية، وإنشاء برنامج إرشاد موسع لدعم الفائزين في المسابقة وصقل مهارات الجيل القادم من المبتكرين. كما تعاونت المبادرة مع رابطة معايير IEEE لتطوير إرشادات لبعض الابتكارات المقدمة.
وقال سودهير ديكسيت، زميل IEEE Life المشارك في رئاسة مبادرة «توصيل غير المتصلين» ومؤسس مؤسسة الإنترنت الأساسية: «لقدCreated معهد IEEE Future Networks مجتمعاً يجمع كل هذه المبادرات العاملة على الاتصال الرقمي في منصة واحدة، ويستفيد من العلامة التجارية IEEE لزيادة وضوح أعمالها».
مسابقة «توصيل غير المتصلين»: دعم الابتكارات الواعدة
منذ إطلاق المسابقة في عام 2021، استقبلت المبادرة ما بين 200 إلى 300 طلب مشاركة سنوياً. وفي العام الماضي، تم تقديم 245 مشروعاً من 52 دولة. ويشمل المشاركون أكاديميين ومنظمات غير ربحية ومبتكرين وشركات ناشئة وطلاباً.
تنقسم المشاريع المشاركة إلى ثلاث فئات رئيسية:
- تطبيقات التكنولوجيا: تشمل طرق اتصال جديدة أو ابتكارات توسع نطاق الوصول إلى الإنترنت.
- نماذج الأعمال: تستهدف تحسين إمكانية تحمل تكاليف خدمات الإنترنت.
- تمكين المجتمعات: تشمل استراتيجيات لتعزيز اعتماد الإنترنت على نطاق واسع في المجتمعات المحلية.
كما يمكن للمشاركين اختيار مسارين بناءً على مرحلة نضج مشروعهم:
- إثبات المفهوم: للمشاريع المبكرة التي أنتجت نتائج عملية.
- المفهوم النظري: للمشاريع التي لا تزال في المرحلة النظرية ولم تخضع لاختبارات كاملة.
في العام الماضي، استغرقت فترة تقديم المشاريع من مارس إلى يونيو، بينما جرت مراحل التحكيم من يونيو إلى نوفمبر. وتم الإعلان عن الفائزين العشرين في ديسمبر خلال قمة افتراضية. وحصل 14 مشروعاً على جوائز مالية تتراوح بين 500 إلى 2500 دولار أمريكي، بينما نال ستة مشاريعFinalists تكريمًا خاصاً.
تتنوع جوائز المسابقة سنوياً بناءً على التمويل المتاح. ومن بين الفائزين في العام الماضي، مشروع شبكة النطاق العريض المجتمعية العاملة بالطاقة الشمسية في تنزانيا، ومشروع توفير الإنترنت منخفض التكلفة في المناطق الريفية، ومشروع تعزيز الوصول إلى الإنترنت في المجتمعات المهمشة.
نتائج ملموسة وتطلعات مستقبلية
أكد ديكسيت أن المبادرة تهدف إلى خلق تأثير مستدام من خلال دعم المشاريع التي أثبتت جدواها في توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت. وقال: «نحن نعمل على بناء مجتمع عالمي من المبتكرين الذين يسعون إلى حلول عملية للتحديات الرقمية».
وتستمر المبادرة في توسيع نطاق شراكاتها مع الحكومات المحلية والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية لتعزيز الشمول الرقمي. كما تركز على دعم المشاريع التي تدمج الحلول التكنولوجية مع نماذج أعمال مستدامة لضمان استمرارية الوصول إلى الإنترنت في المجتمعات الأكثر احتياجاً.