أعلنت مجموعة ماتش جروب، الشركة الأم لتطبيق تيندر وهاينج، يوم الاثنين عن استثمارها بمبلغ 100 مليون دولار في منصة سنفيز، وهي منصة تفاعلية تعتمد على الخرائط للمثليين جنسياً. يأتي هذا الاستثمار كجزء من استراتيجية الشركة لتعزيز وجودها في السوق المثلي، حيث ستواصل سنفيز العمل تحت قيادة مؤسسها والمدير التنفيذي بليك غالاغر.

وفي تصريح له على حساب سنفيز على إنستغرام، قال غالاغر: «منذ أولى المحادثات مع فريق ماتش جروب، أدركنا أنهم يفهمون ما يجعل سنفيز فريدة من نوعها. هذه الشراكة تهدف إلى دعم هذا النهج، وليس إعادة تعريفه». وأثار الإعلان ردود أفعال متباينة بين متابعي سنفيز، الذين عبر بعضهم عن قلقهم من تأثير الاستثمار على طبيعة المنصة.

تأسست سنفيز عام 2018، وتضم حالياً ثلاثة ملايين مستخدم نشط شهرياً عبر منصة الويب. ويأتي الاستثمار مقابل حصة أقلية، مع خيار لمجموعة ماتش جروب لشراء المنصة بالكامل في المستقبل.

إغلاق منصة آرتشر وتوسيع الاستثمارات

إلى جانب استثمار سنفيز، أعلنت ماتش جروب عن إغلاق منصة آرتشر، وهي منصة أخرى للمثليين جنسياً أطلقت عام 2023. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة التي تشبه تلك التي اتبعتها مع تطبيق هاينج، والذي دعمته الشركة لأول مرة عام 2017 قبل أن تستحوذ عليه بالكامل عام 2018. وقد تحول هاينج بفضل مؤسسها جاستن ماكليود إلى أحد أبرز منصات المواعدة في محفظة ماتش جروب.

نمو سنفيز بدون تطبيق تقليدي

على عكس هاينج، تمكنت سنفيز من تحقيق نمو كبير دون الاعتماد على تطبيق جوال تقليدي. فالمستخدمون يصلون إلى المنصة عبر متصفح الويب، حيث تظهر خريطة للمستخدمين القريبين («المتسكعين»). ويمكن للمستخدمين التسجيل باستخدام بريد إلكتروني للحفاظ على سجل الرسائل والصور، أو الاكتفاء بتقديم تاريخ الميلاد فقط. وفي مارس 2025، أطلقت سنفيز تطبيقاً على نظام iOS بالتعاون مع آبل، إلا أن الخيار المجهول للتسجيل داخل التطبيق أُزيل بعد شهرين بسبب «قيود مستمرة على المحتوى».

استراتيجية ماتش جروب في جذب المستخدمين المثليين

يأتي استثمار سنفيز بعد استحواذ مجموعة ماتش جروب على تطبيق «هير» عام 2023، وهو تطبيق للمثليات جنسياً، مما يعكس تركيز الشركة على جذب المستخدمين من مجتمع LGBTQ+. ويظل تطبيق غرايندر، المنافس الرئيسي، الرائد في هذا المجال، حيث سجل 15 مليون مستخدم شهرياً في عام 2025 بزيادة 5% عن العام السابق، و1.26 مليون مستخدم مدفوع بزيادة 17% عن 2024. وارتفعت إيرادات غرايندر السنوية بنسبة 26% لتصل إلى 366 مليون دولار.

في حين يسعى غرايندر إلى تحسين صورته كمنصة للتسكع، مع التركيز على المواعدة وتوسيع نطاق خدماته ليشمل الرعاية الصحية (مثل أدوية ضعف الانتصاب وفقدان الوزن) وشراكات ترويجية مع فنانين مثل مادونا، تظل سنفيز صريحة بشأن غرضها.

المحافظة على هوية سنفيز

وفي تصريح له على إنستغرام، أكد غالاغر أن «سنفيز ستظل دائماً المنصة الصريحة التي تعرفها وتحبيها»، مشيراً إلى أن أموال الاستثمار ستوجه لتحسين المنصة، ومكافحة الحسابات المزعجة، وتوسيع قاعدة المستخدمين. ومع ذلك، عبر بعض المتابعين عن قلقهم من أن الاستثمار قد يغير من طبيعة المنصة، حيث كتب أحدهم: «أشعر بقلق بالغ بشأن السماح لهذه المنصة بأن تبقى كما هي من أجل استقطاب المستثمرين». كما أثار مستخدمون آخرون مخاوف بشأن الخصوصية، مستشهدين بسجل مجموعة ماتش جروب في هذا المجال.

المصدر: Fast Company