أصدر القاضي أندرو جوردون، رئيس القضاة في الدائرة القضائية لمقاطعة نيفادا، قراراً مهماً في قضية كاش باتل ضد جيم ستيوارتسون، والتي تعود إلى عام 2023. وقد شملت الدعوى اتهامات بالتشهير المزعوم التي وجهها ستيوارتسون ضد باتل عبر منصة إكس (تويتر سابقاً) ومنصة سابستاك بين عامي 2021 و2023.

في عام 2023، أصدر القاضي جوردون حكماً ابتدائياً لصالح كاش باتل ومؤسسة كاش فاونديشن، تضمن تعويضاً قدره 100 ألف دولار أمريكي بالإضافة إلى 100 ألف دولار أخرى كتعويضات عقابية، وذلك بسبب عدم دفاع ستيوارتسون عن الدعوى. وقد تقدم ستيوارتسون مؤخراً بطلب لإلغاء هذا الحكم، مدعياً عدم كفاية إجراءات التبليغ وغياب الاختصاص القضائي الشخصي للنظر في القضية داخل ولاية نيفادا.

أسباب رفض طلب الإلغاء

أشار القاضي جوردون إلى أن ستيوارتسون لم يقدم أدلة قوية تدحض مزاعم التبليغ، حيث أكدت المحكمة أن إجراءات التبليغ تمت وفقاً للقواعد القانونية المعمول بها، وأن المدعى عليه كان على علم بالقضية. كما أشار القرار إلى وجود غموض حول من يتحمل عبء الإثبات فيما يتعلق بالاختصاص القضائي الشخصي في قضايا الأحكام الابتدائية.

الغموض القانوني حول الاختصاص القضائي الشخصي

أشار القاضي إلى أن هناك خلافاً بين الدوائر القضائية الأمريكية حول من يتحمل عبء إثبات وجود اتصالات دنيا (minimum contacts) بين المدعى عليه والولاية لإثبات الاختصاص القضائي الشخصي. ففي حين أن الدائرة القضائية الحادية عشرة تضع عبء الإثبات على عاتق المدعي، فإن الدائرة القضائية التاسعة لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي في هذا الشأن.

أشار القاضي أيضاً إلى سابقة قضائية في قضية Thomas P. Gonzalez Corporation ضد Consejo Nacional de Produccion de Costa Rica، حيث بدا أن الدائرة القضائية التاسعة تضع عبء الإثبات على المدعي. ومع ذلك، لم يتم التطرق إلى هذه النقطة بشكل مباشر في القرار، مما يشير إلى عدم وجود نزاع قانوني بشأنها في تلك القضية.

من ناحية أخرى، أشارت المحكمة إلى قضية Internet Solutions، حيث تم وضع عبء الإثبات على عاتق المدعى عليه لإثبات عدم كفاية إجراءات التبليغ. واستندت المحكمة في ذلك إلى مبدأ الإنصاف العام، مؤكدة أن المدعى عليه الذي يختار عدم الدفاع عن الدعوى ويؤجل تقديم طلب الإلغاء بعد صدور الحكم الابتدائي يجب أن يتحمل عواقب تأجيله.

«يجب على المدعى عليه الذي يتصرف بهذه الطريقة أن يتحمل عواقب اختياره عدم الدفاع عن الدعوى في الوقت المناسب.»

– القاضي أندرو جوردون، رئيس القضاة في الدائرة القضائية لمقاطعة نيفادا

الاختلافات بين الدوائر القضائية الأمريكية

أشار القاضي جوردون إلى أن الدوائر القضائية الأمريكية مختلفة بشأن من يتحمل عبء إثبات وجود اتصالات دنيا لإثبات الاختصاص القضائي الشخصي. ففي حين أن الدائرة القضائية الحادية عشرة تضع عبء الإثبات على عاتق المدعي، فإن الدائرة القضائية التاسعة لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي في هذا الشأن.

وأشار القاضي أيضاً إلى أن قرار المحكمة في هذه القضية قد يساهم في توضيح هذا الغموض القانوني، خاصة وأن المحكمة طلبت تقديم مذكرات إضافية لتسليط الضوء على من يتحمل عبء الإثبات في مثل هذه القضايا.

المصدر: Reason