أعربت وزارة العدل الأمريكية عن عزمها المضي قدمًا في تسوية بقيمة 68 مليون دولار مع مطور عقاري في تكساس، على الرغم من اعتراض قاضي أمريكي على عدم كفاية التعويضات المقدمة للضحايا.
جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام القاضي ألفريد إتش. بينيت، الذي استغرب تخصيص 20 مليون دولار من التسوية للشرطة وإنفاذ قوانين الهجرة، رغم عدم وجود أي إشارة إلى قضايا أمنية أو هجرة في الدعوى الأصلية.
وقال القاضي بينيت: "ظننت أنني أتعامل مع أشخاص تعرضوا للاحتيال، بزعم فائدة أعلى من السوق، وحالات حبس رهن غير قانونية. والآن، يُطلب مني الموافقة على زيادة في إنفاذ القانون؟"
وأضاف القاضي مستنكرًا: "من الذي اقترح في غرفة التسوية أن يكون من الجيد تخصيص 20 مليون دولار للشرطة؟ من أين أتى هذا القرار؟"
أوضح المدعي الفيدرالي فاردا حسين، من وزارة العدل، أن الفكرة جاءت من مكتب المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، الذي رفع دعوى مماثلة سيتم حلها من خلال هذه التسوية. ولم يرد باكستون على طلب للتعليق.
وأكدت حسين أن الحكومة الفيدرالية تدعم هذا البند، على الرغم من عدم وجود أي إشارة إلى قضايا جنائية في الدعوى الأصلية أو دعوى الولاية. وأشارت إلى أن سكان مستوطنة كولوني ريدج عبروا عن قلقهم بشأن الجريمة بعد رفع الدعوى.
قالت حسين: "أفهم ما قد يبدو عليه الأمر، لكنني أخبرك أن هذا القلق أكده أصدقاء المحكمة وسكان المنطقة."
تنهي التسوية نزاعًا قانونيًا استمر ثلاث سنوات، حيث اتهمت وزارة العدل ومكتب حماية المستهلك المالي مطور العقار، كولوني ريدج، بخداع عشرات الآلاف من المستهلكين من أصل إسباني للحصول على قروض بفوائد مرتفعة لا يستطيعون تحملها. ثم استفاد المطور من حبس الرهن على ممتلكاتهم، وفقًا للمدعين.
اعتراضات داخلية على التسوية
أعرب مسؤولون سابقون في وزارة العدل ومكتب حماية المستهلك المالي، ممن شاركوا في رفع الدعوى الأصلية عام 2023، عن صدمتهم إزاء تسوية إدارة ترامب التي لم تتضمن أي تعويضات للضحايا.
وأظهرت تحليلات أجرتها منظمات إخبارية أن من بين 183 تسوية في قضايا الإسكان وإنفاذ القانون المدني التي أعلنتها وزارة العدل منذ 2018، لم تتضمن سوى 6% منها تعويضات للضحايا، ولم يخصص أي منها تمويلًا للشرطة أو إنفاذ الهجرة.