تفجير باغرام 2016: الحادثة التي خلفت ضحايا وجدلاً قانونياً

في يوم عيد المحاربين القدماء لعام 2016، انفجرت قنبلة انتحارية في قاعدة باغرام العسكرية الأمريكية بأفغانستان، أودت بحياة خمسة أشخاص وأصابت 17 آخرين بجروح. من بين الجرحى كان الجندي وينستون هينسلي، الذي حاول استجواب الانتحاري أحمد نايب قبل أن يفجر حزامه الناسف، مما تسبب في إصابته بإعاقة دائمة في الدماغ والجمجمة.

أفاد الجيش الأمريكي أن تصرفات هينسلي «منعت على الأرجح كارثة أكبر»، حيث حال دون انفجار القنبلة في منطقة مزدحمة.

قضية هينسلي ضد شركة Fluor: من المسؤول؟

رفع هينسلي دعوى ضد شركة Fluor، المقاول العسكري الذي كان نايب يعمل لديه، متهمًا إياها بالإهمال في الإشراف على موظفها. استندت الدعوى إلى قوانين ولاية ساوث كارولينا، لكن Fluor دفعت بعدم مسؤوليتها بموجب مبدأ «الاستبعاد الدستوري»، الذي ينص على أن القوانين الفيدرالية تتغلب على القوانين المحلية عندما تتعارض معها.

قرار المحكمة العليا: من فاز ومن خسر؟

أصدرت المحكمة العليا قرارها في 20 مارس 2025، حيث صوت ستة قضاة لصالح هينسلي، مؤكدين أن دعواه لا تخضع للاستبعاد الدستوري، مما يسمح للمحاكم المحلية بالنظر في المسؤولية المدنية لشركة Fluor. انقسم القضاة الجمهوريون بشكل غير معتاد:

  • الأغلبية (توماس، غورسوش، باريت):他们认为 أن الدعوى لا تخضع للاستبعاد، مما يسمح للمحاكم المحلية بالنظر في المسؤولية المدنية لشركة Fluor.
  • الأقلية (أليتو، روبرس، كافانو):他们认为 أن القوانين الفيدرالية تستبعد الدعوى، مما يمنع المحاكم من النظر فيها.

من الجدير بالذكر أن القضاة الديمقراطيين الثلاثة (سوتومايور، كاجان، جاكسون) انضموا إلى الأغلبية.

مبدأ الاستبعاد الدستوري: هل ينحاز القضاة حسب توجهاتهم السياسية؟

أظهر القرار أن مسألة الاستبعاد الدستوري لا تنقسم دائمًا على أسس حزبية تقليدية. في بعض الأحيان، تتفق الأغلبية الليبرالية مع موقف قضاة محافظين مثل توماس، كما حدث في قضية Wyeth v. Levine (2009)، حيث حكم توماس ضد شركة أدوية لصالح مريضة فقدت ذراعها بسبب عقار غير آمن.

من ناحية أخرى، تدعم بعض الجهات الليبرالية مبدأ الاستبعاد عندما يتعلق الأمر بقوانين محلية تستهدف المهاجرين، مدعية أن القوانين الفيدرالية تحميهم.

توماس وغورسوش وباريت: تحالف جديد في المحكمة العليا

أظهر القرار تحالفًا غير متوقع بين توماس وغورسوش وباريت، الذين يشككون في توسيع نطاق الاستبعاد الدستوري. وقد عبر توماس عن هذا الموقف في قرارات سابقة، مشيرًا إلى أن المحكمة بالغت في تفسيره.

«يجب ألا نفترض أن الكونغرس ينوي استبعاد القوانين المحلية إلا إذا كان ذلك واضحًا بشكل قاطع.»
— القاضي كلارنس توماس، في قرار الأغلبية بقضية هينسلي

آثار القرار: من سيتأثر؟

يتركز تأثير القرار في ثلاثة مجالات رئيسية:

  • المقاولون العسكريون: قد يواجهون دعاوى مدنية في الولايات إذا لم تعد قوانينهم المحلية خاضعة للاستبعاد.
  • ضحايا الإرهاب: قد يحصلون على تعويضات من خلال المحاكم المحلية بدلاً من الاعتماد على القوانين الفيدرالية.
  • المشرعون الأمريكيون: قد يضطرون إلى مراجعة القوانين الفيدرالية المتعلقة بمسؤولية الشركات العسكرية لضمان حماية واضحة.

ردود الفعل: هل这一次 مختلفة؟

أعرب خبراء قانونيون عن دهشتهم من انقسام القضاة الجمهوريين، مشيرين إلى أن القرار يعكس تغيرًا في توجه المحكمة العليا تحت قيادة القاضي روبرس. وقال أستاذ القانون الدستوري بجامعة هارفارد، لورانس ترايبي:

«هذا القرار يكشف عن عدم توافق في صفوف القضاة الجمهوريين بشأن مسألة الاستبعاد الدستوري، وهو ما لم نعتده في السابق.»

من ناحية أخرى، رحبت جماعات حقوق ضحايا الإرهاب بالقرار، مؤكدة أنه يمنحهم فرصة للحصول على العدالة من خلال المحاكم المحلية.

ماذا بعد؟

سيتم الآن إحالة قضية هينسلي إلى المحكمة المحلية في ساوث كارولينا، حيث ستحدد ما إذا كانت شركة Fluor قد أخلت بواجباتها في الإشراف على موظفها نايب. وقد يفتح هذا سابقة قانونية جديدة تؤثر على قضايا مماثلة في المستقبل.

المصدر: Vox