في أبريل/نيسان الماضي، دعت منظمة «MAHA Mom Coalition»، التي تدعي الدفاع عن «حقوق الوالدين، الصحة الشاملة، الغذاء والماء النظيفين، والحرية الطبية»، إلى التواصل مع المزارعين الذين يزعمون عثورهم على صناديق غامضة تحتوي على قراد في حقولهم. ومع ذلك، لم تظهر أي أدلة تدعم هذه المزاعم، حيث لم يتمكن أحد من التحقق من وجود هذه الصناديق أو المزارعين الذين عثروا عليها.
جاءت هذه الدعوة في ظل انتشار نظريات مؤامرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تزعم أن الحكومة الأمريكية تخطط لإطلاق موجة من القراد المصاب بمرض لايم بهدف دفع المواطنين إلى تلقي لقاح جديد. وقد حظيت هذه المزاعم بمليون مشاهدة على تويتر بعد أن نشرها أحد منظري المؤامرة، مشيراً إلى قرب طرح لقاح مرض لايم في عام 2025.
ترجع أصول هذه المزاعم إلى سارة أوتلاو، امرأة من ولاية آيوا، التي نشرت مقطع فيديو على إنستغرام في 30 مارس/آذار، حصل على أكثر من 10 ملايين مشاهدة. قالت أوتلاو في الفيديو: «هناك شيء يحدث مع القراد الآن، وبدأ المزارعون يتحدثون عنه. هناك تقارير عن صناديق تحتوي على قراد، وتقارير أخرى عن رؤية القراد بطرق غير عادية». وأضافت أن هناك زيادة حقيقية في أعداد القراد في المنطقة، مما أدى إلى ارتفاع حالات مرض لايم والأعراض المزمنة، بالإضافة إلى زيادة حالات الحساسية تجاه اللحوم الحمراء (ألفا غال).
على الرغم من عدم تقديم أوتلاو لأي دليل مادي يدعم مزاعمها، إلا أن نظريات المؤامرة استمرت في الانتشار. وقالت في منشور لها على «ثريدز» إنها سمعت هذه المزاعم في ندوة خاصة في أواخر مارس/آذار، من شخص مطلع على مجتمع ريفي في ولاية ميسوري. ومع ذلك، لم تتمكن «سنوبس» من العثور على أي مسؤول حكومي أو صحي في ميسوري يمكنه تأكيد هذه المزاعم، كما رفضت أوتلاو تقديم أي معلومات للتواصل مع الأطراف المعنية بحجة الخصوصية.
لم ترد أوتلاو على طلب للتعليق على هذه المزاعم. ومع ذلك، سرعان ما ربط بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بين مزاعم أوتلاو وطرح لقاح جديد لمرض لايم من قبل شركتي فايزر وفالنيفار. وعلى الرغم من فشل اللقاح في المرحلة النهائية من التجارب السريرية بسبب انخفاض حالات مرض لايم خلال فترة الدراسة، إلا أن الشركتين تأملان في الحصول على الموافقة التنظيمية وطرحه في عام 2027. وأفادت الشركتان في بيان صحفي في مارس/آذار أن اللقاح أظهر «فعالية قوية»، حيث خفض حالات مرض لايم بنسبة 70%.
كان ديفيد أفوكادو وولف، وهو مؤثر بارز في مجال الصحة البديلة ونظرية المؤامرة، واحداً من أبرز من قاموا بنشر هذه المزاعم على منصة «تيليغرام»، مما ساهم في انتشارها بشكل أوسع.