مشروع ضخم يحمل اسم ترامب يواجه أزمة كبرى
يتعرض مشروع فيرمي أمريكا، الذي يحمل اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ويدعمه حلفاؤه، لتوقفات متكررة وعقبات لوجستية قد توقف المشروع قبل أن يبدأ. وأحدث علامات المشاكل ظهرت الجمعة الماضية، عندما غادر المدير التنفيذي للشركة، توبي نيوجباور، بشكل مفاجئ، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسهم الشركة بعد ساعات التداول.
انخفاض حاد في أسهم الشركة
فقدت أسهم فيرمي أمريكا 75% من قيمتها خلال الأشهر الستة الماضية، وانخفضت أكثر بعد إعلان خروج نيوجباور. وجاء هذا في ظل تساؤلات متزايدة حول قدرة المشروع على الوفاء بوعوده الطموحة، خاصة وأنه يعتبر اختبارًا رئيسيًا لمشاريع البنية التحتية الضخمة للذكاء الاصطناعي.
خلفية المشروع وأهدافه
تأسس المشروع على يد ريك بيري، وزير الطاقة السابق في عهد ترامب، ويهدف إلى إنشاء أكبر مركز بيانات في العالم في منطقة تكساس بانhandle. ويُعرف المشروع أيضًا باسم مشروع ماتادور، ومن المقرر أن يُطلق عليه اسم مجمع دونالد ترامب المتقدم للطاقة والذكاء الاصطناعي.
يتميز المشروع بمقاييس ضخمة، حيث يمتد على مساحة تعادل نصف مساحة مانهاتن، وسيتطلب ثلاثة أضعاف الطاقة التي تستهلكها مدينة نيويورك. ويتوقع أن ينتج 17 جيجاوات من الطاقة، معظمها من مصادر محلية مثل الغاز الطبيعي والطاقة النووية والطاقة الشمسية.
العقبات والتحديات التي تواجه المشروع
غياب المستأجر الرئيسي
أكد نيوجباور في تصريحاته أن المشروع لا يمكنه المضي قدمًا دون وجود مستأجر رئيسي، وهو ما يُعتبر شرطًا أساسيًا لتأمين التمويل وتطوير البنية التحتية مثل أنظمة التبريد. وقال في مقابلة مع أكسيوس:
«ربما كنت ساذجًا بشأن مدى تعقيد هذه المشاريع، خاصة فيما يتعلق بأنظمة التبريد التي تعد ضرورية لتشغيل شرائح الذكاء الاصطناعي».
«ربما misunderstood مكان وجود سلسلة التوريد لأنظمة التبريد. سأقبل ذلك كإخفاق».
وأضاف أن الشركة تعمل على توقيع مذكرات تفاهم جديدة مع مستأجرين محتملين، لكنه لم يتمكن من الكشف عن تفاصيل حتى الآن. وفي ديسمبر الماضي، انسحب مستأجر رئيسي، مما أدى إلى رفع مستثمرين دعوى قضائية جماعية ضد الشركة.
مشاكل في أنظمة التبريد وسلسلة التوريد
أشار نيوجباور إلى أن التأخيرات في تأكيد أنظمة التبريد، التي عادة ما يتم تصميمها من قبل المستأجرين، تُعد عائقًا أكبر مما كان متوقعًا. وقال في مؤتمر earnings:
«أعتقد أن هذا التحدي أكبر مما توقعناه في البداية».
كما واجه المشروع صعوبات في الحصول على تصاريح، على الرغم من نجاح الشركة في الحصول على تصريح جوي هذا العام.
مستقبل المشروع في ظل الشكوك
على الرغم من التقدم الذي أحرزته الشركة في بعض الجوانب، مثل الحصول على التصاريح، إلا أن غياب المستأجر الرئيسي وانسحاب المستأجر السابق يثيران تساؤلات حول جدوى المشروع. كما أن الدعوى القضائية المرفوعة ضد الشركة تزيد من الضغوط المالية والقانونية.
ويبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن مشروع فيرمي أمريكا من overcoming هذه التحديات وتحقيق أهدافه الطموحة، أم أنه سيعاني من نفس مصير المشاريع الضخمة الأخرى التي فشلت في التنفيذ؟