في يناير الماضي، قال أليكس جونز على الهواء مباشرة: «ظننت أننا سنغلق العام الماضي». ثم أضاف: «ظننت أننا سنغلق الشهر الماضي». كان جونز يحث متابعيه على شراء بعض المنتجات الترويجية لجمع التبرعات، مثل عملة تذكارية بقيمة 111 دولاراً وملصقات له وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال جونز مخاطباً جمهوره: «لقد أنقذتمونا مراراً وتكراراً». لم يكن هذا التصريح الأول من نوعه، فقد كرر جونز في مارس الماضي نفس النداءات، هذه المرة وهو slurring words، قائلاً لمقدم البث الحي اليميني تيم بول: «يتم إغلاقنا». وأضاف: «لقد تغلبنا على الكثير من الهجمات، لكننا سنغلق منتصف الشهر القادم».
إفلاس مستمر.. واتهامات بالتقصير
على مدار سنوات، استغل جونز نظام الإفلاس لحماية نفسه وشركته من الدائنين، خاصة بعد خسارته ثلاث دعاوى تشهير تتعلق بمذبحة مدرسة ساندي هوك عام 2012، حيث حكمت المحاكم لصالح الضحايا بمليارات الدولارات. ورغم ذلك، لم يحصل الضحايا على أي تعويض حتى الآن.
في عام 2022، أعلن جونز وشركته إفلاسهما بموجب الفصل السابع، مما أدى إلى سلسلة طويلة من الإجراءات القضائية في محكمة إفلاس تكساس. وخلال هذه الفترة، استمر جونز في جمع التبرعات من خلال بيع منتجات مختلفة، مؤكداً أن «النظام» يحاول إيقافه.
صفقة «ذي أونيون».. الضربة الأخيرة؟
في تطور مفاجئ، أعلنت مجلة «ذي أونيون» الساخرة يوم الاثنين أنها توصلت إلى اتفاق معReceiver الإفلاس لإدارة إينفووارز، بهدف تحويل الموقع إلى نسخة ساخرة من نفسه. ويتعين على القاضي الموافقة على الصفقة، التي ستسمح لشركة «غلوبال تترايدرون»، الشركة الأم لـ«ذي أونيون»، بالسيطرة على موقع إينفووارز واستوديوه لمدة ستة إلى اثني عشر شهراً.
في إحدى الصور التوضيحية التي نشرها الرئيس التنفيذي لـ«ذي أونيون» بن كولينز، ظهرت إعلانات ساخرة مثل: «حول بوله إلى ذهب»، متبوعة بإعلان آخر: «حول ذهبك إلى بول».
مسيرة جونز.. من المؤامرة إلى الشهرة
تأسس موقع إينفووارز عام 1999، وأصبح جونز رمزاً للمواقع التي تنشر نظريات المؤامرة، مثل ادعاءاته حول «المروحيات السوداء» و«مخيمات FEMA» و«المواد الكيميائية التي تجعل الضفادع «مثليين»»، وفقاً لتصريحاته الشهيرة.
على مدار عقدين، نما الموقع ليصبح ظاهرة واسعة الانتشار، مما جعل جونز شخصية معروفة، وإن كانت مثيرة للجدل. لكن شهرته لم تمنعه من الوقوع في مأزق قانوني، حيث خسر ثلاث دعاوى تشهير تتعلق بمذبحة ساندي هوك، والتي أودت بحياة 20 طفلاً وستة بالغين.
رغم الحكم عليه بدفع أكثر من مليار دولار تعويضاً للضحايا، إلا أن جونز استمر في نشاطه، مستفيداً من إجراءات الإفلاس المطولة.
مستقبل مجهول.. هل هذه النهاية؟
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الصفقة ستؤدي إلى إغلاق نهائي لإينفووارز، أم أنها مجرد خطوة أخرى في سلسلة طويلة من المناورات القانونية. في الوقت الحالي، لم يتلق ضحايا مذبحة ساندي هوك أي تعويض، في حين يواصل جونز جمع التبرعات من خلال قنواته المختلفة.
ومع ذلك، فإن اتفاق «ذي أونيون» يمثل خطوة جادة نحو إنهاء مسيرة موقع إينفووارز، الذي ظل لعقود مصدراً للنظريات المثيرة للجدل والمشاكل القانونية.