في أغسطس من عام 2002، توقف اثنان من رجال الإطفاء المتخصصين المعروفين باسم Rogue River Hot Shots في بلدة أوبراين بولاية أوريغون، أثناء محاولتهم السيطرة على حريق غابات ضخم امتد على مساحة 188 ألف فدان في غابة سيكسييو الوطنية. ومنذ ذلك الحين، تغيرت panorama بشكل جذري.

في بداية العام الحالي، فوجئ سكان أوريغون بزيادة سعر علب النيكوتين مثل Zyn وRogue، حيث فرضت الولاية ضريبة جديدة قدرها 65 سنتًا على كل علبة، بهدف تعزيز تمويل جهود الحد من حرائق الغابات. ومع ذلك، لم تكن هذه الخطوة كافية.

في عام 2024، أحرقت حرائق الغابات أكثر من 1.9 مليون فدان في أوريغون، وهو رقم قياسي، مما استنزف ميزانية الولاية التي بلغت 350 مليون دولار، متجاوزة المخصص البالغ 10 ملايين دولار بكثير. وقال كايل ويليامز، نائب مدير إدارة الغابات في أوريغون لشؤون عمليات الإطفاء: «بحلول 21 يوليو، كنت قد استنفدت بالكامل الأموال المتاحة». واضطرت الولاية إلى عقد جلسة طارئة للتشريع لتوفير التمويل الإضافي، بعد تأخر سداد مستحقات المقاولين الذين قدموا خدمات مثل حفر خطوط وقائية وتوفير الطعام.

أبرزت هذه الأزمة أوجه القصور في نظام تمويل الولاية، سواء لمكافحة الحرائق أو للأنشطة الوقائية التي تقلل من احتمالية نشوب حرائق مدمرة. ومع استمرار الجفاف وذوبان الثلوج الضعيف في الغرب الأمريكي، تستعد الولايات لموسم حريق محتمل أن يكون قاسيًا.

في ولاية أيداهو، خصصت إدارة الأراضي نحو 38 مليون دولار لمكافحة الحرائق، لكن مديرها داستن ميلر حذر من أن المبلغ قد لا يكفي، قائلاً: «نحن قلقون بعض الشيء هذا العام، لأنني لست متأكدًا من كفاية الميزانية لتغطية موسم حريق طويل ومزدحم». وأضاف: «الظروف الحالية تثير قلقًا كبيرًا».

نظام تمويل قديم يواجه تحديات متزايدة

تعاني الولايات الغربية من أنظمة تمويل قديمة لمواكبة الارتفاع الكبير في تكاليف حرائق الغابات. وقال ويليامز: «كل ولاية تواجه هذه المشكلة، ولا ألوم أحدًا لعدم وجود حل مثالي». ومع ذلك، تتغير الأمور تدريجيًا، مدفوعة بموسم حريق تلو الآخر.

منذ عام 2017، وقعت تسعة من أصل عشرة حرائق الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة. ويرجع ارتفاع التكاليف إلى عدة أسباب رئيسية:

  • قمع الحرائق على مدار القرن الماضي: أدى ذلك إلى تراكم المزيد من النباتات القابلة للاشتعال في الغابات، مما يزيد من خطر نشوب حرائق واسعة النطاق.
  • تغير المناخ: يساهم في زيادة درجات الحرارة وظروف الطقس الجافة، مما يوفر بيئة مثالية لانتشار الحرائق.
  • توسع التطوير العمراني: يزداد عدد المنازل والممتلكات في المناطق المعرضة للحرائق، مما يزيد من الأعباء المالية لحماية الأرواح والممتلكات.

تشمل هذه التكاليف التدخلات المكلفة مثل إسقاط المواد الكيميائية من الطائرات والمروحيات، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وإصلاح الأراضي بعد الحرائق. ووفقًا لتقرير صادر عن Headwaters Economics عام 2018، فإن جهود إخماد الحرائق تشكل فقط 9% من التكلفة الإجمالية لحرائق الغابات، بينما تشمل النفقات الأخرى إعادة البناء وإصلاح الأضرار البيئية.

تعد مكافحة حرائق الغابات عملية معقدة من الناحية المالية واللوجستية، نظرًا لتنوع ملكية الأراضي في الغرب الأمريكي، مما يزيد من تعقيدات التمويل والتنسيق.

المصدر: Vox