في خطوة لفتت الأنظار، استخدم سام سيدهو، الرئيس التنفيذي لبنك Customers Bank، نسخة ذكاء اصطناعي منه لإلقاء بيان أرباح الشركة خلال مكالمة جماعية، دون الكشف عن ذلك إلا بعد مرور ما يقرب من ساعة من بدء المكالمة.
وقال سيدهو في تصريح له: "البيانات التي سمعتموها لم تأت مني، بل من نسخة ذكاء اصطناعي خاصة بي". وأضاف أن هذه الخطوة قد تكون الأولى من نوعها في مكالمة أرباح لشركة عامة، رغم عدم وضوح مدى نجاحها في خداع المشاركين.
وفي سياق متصل، أعلن البنك عن شراكة استراتيجية مع OpenAI تمتد لعدة سنوات، تهدف إلى دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في عمليات البنك، بالإضافة إلى تطوير قدرات مخصصة لقطاع الخدمات المصرفية.
وكان الهدف من استخدام نسخة سيدهو الذكائية هو تسليط الضوء على هذه الشراكة، فضلاً عن إبراز طموحات البنك في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
توقعات طموحة لتأثير الذكاء الاصطناعي على البنك
يتوقع سيدهو أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تحسين كفاءة البنك بشكل ملحوظ، حيث من المتوقع أن ينخفض مؤشر الكفاءة التشغيلية من 49% إلى أقل من 43%. كما يتوقع أن تنخفض مدة إغلاق القروض التجارية من أكثر من 30 يوماً إلى 7 أيام فقط، وأن تنخفض مدة فتح الحسابات التجارية من يوم كامل إلى 20 دقيقة.
وقال سيدهو: "عندما يكون لديك وكيل مستقل، فإنك في الأساس تخلق عاملاً رقمياً يمكنه العمل على مدار الساعة دون توقف".
تحديات وخلفيات سابقة
على الرغم من هذه التوقعات الطموحة، لا تزال تقنيات الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات كبيرة، حيث تعاني من أخطاء متكررة تسببت في مشاكل كبرى في شركات كبرى مثل أمازون وميتا.
ومع ذلك، لا تزال شركات عديدة في القطاع المصرفي تتسابق لاعتماد هذه التقنيات، حيث سبق لسيدهو أن انضم إلى قائمة الرؤساء التنفيذيين الذين استخدموا نسخاً ذكائية منهم، مثل مارك زوكربيرج، الذي يعمل على تطوير وكيل ذكاء اصطناعي خاص به لمساعدته في إدارة الشركة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل انتشار ما يعرف بـ"حمى الذكاء الاصطناعي" بين قادة الشركات، الذين يسعون إلى الاستفادة من هذه التقنيات لتعزيز كفاءة أعمالهم وخدماتهم.