أعلن مكتب المدعي العام الأمريكي لمنطقة كارولاينا الشمالية الغربية، اليوم الأربعاء، أن كايل أندرو إدواردز (59 عاماً) من ألكسندر، كارولاينا الشمالية، أقرّ أمام المحكمة الفيدرالية بارتكابه جريمة نشر معلومات شخصية عبر الإنترنت، وذلك بعد نشره لعنوان منزل قاضٍ في المحكمة العليا الأمريكية بهدف التهديد أو التحريض على العنف.

وأوضح المدعي الأمريكي راسل فيرغسون أن إدواردز استخدم حسابه على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، والذي كان متاحاً للجمهور، لنشر تعليقات تنتقد بعض قضاة المحكمة العليا الأمريكية. وقد تضمنت هذه التعليقات تهديدات مباشرة أو ردوداً على تعليقات أخرى مشابهة من مستخدمين آخرين.

وفي 27 يونيو 2025، نشر إدواردز تعليقاً طالب فيه بـ"تدمير المحكمة العليا الأمريكية". وبعد يومين، في 29 يونيو، نشر تعليقاً آخر دعا فيه قاضياً معيناً في المحكمة العليا إلى شراء "أردية من الكيفلار"، وهو نوع من الدروع الواقية من الرصاص.

وأشار مكتب المدعي العام إلى أن إدواردز نشر في 8 أبريل 2025 عنوان منزل قاضٍ في المحكمة العليا الأمريكية عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي. كما نشر في نفس اليوم معلومات جزئية أو تاريخية عن أحياء أو عناوين سابقة لقاضيين آخرين في المحكمة العليا.

وفي اليوم نفسه الذي نشر فيه عنوان المنزل، نشر إدواردز عدة تعليقات تهديدية أخرى موجهة إلى قضاة آخرين. على سبيل المثال، كتب أن عنوان منزل قاضٍ آخر "غير متاح عبر الإنترنت لمنع اغتياله". كما حذر قائلاً: "يجب على القضاة إعادة التفكير إذا ظنوا أن عائلاتهم في أمان". ودعا أيضاً إلى "جر القضاة من أرديتهم" وإلى تحويلهم إلى "فحم مشتعل".

وأظهرت الوثائق القضائية أن إدواردز نشر هذه التعليقات على حسابه الشخصي وعلى محادثات عامة تضمنت مشاركين آخرين كانوا يوجهون تهديدات مماثلة.

وفي سياق متصل، أشارت الوثائق إلى أن القانون الفيدرالي يحظر نشر عناوين منازل المسؤولين الحكوميين أو معلومات شخصية أخرى بهدف التهديد أو التحريض على ارتكاب جريمة عنف ضدهم أو ضد أفراد عائلاتهم. وينص القانون على أن مثل هذه الأفعال تعتبر جريمة إذا تم القيام بها بنية التهديد أو التحريض، أو بمعرفة أن هذه المعلومات ستستخدم للتهديد أو التحريض على العنف.

ويُذكر أن هذا القانون يتوافق مع الاستثناءات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير، والتي تسمح بفرض قيود على التهديدات أو التحريض على العنف أو التحريض على ارتكاب جريمة.

المصدر: Reason