في عام 2023، سيطرت عدة ظواهر غريبة على الإنترنت، من بينها ظاهرة "طعام الفتاة" (Girl Dinner) و"الإمبراطورية الرومانية"، لكن أبرزها كان ظهور مشروب غرايمس الش shake الأرجواني من ماكدونالدز على منصة TikTok. لم يكن هذا المشروب مجرد منتج عادي، بل تحول إلى ظاهرة فيروسية غير متوقعة.
كان المشروب عبارة عن ه shake بنكهة الفانيليا والتوت، أطلقته ماكدونالدز في يونيو 2023 كمنتج محدود تكريمًا لشخصية غرايمس، إحدى شخصيات الشركة الشهيرة. لكن ما حدث بعد ذلك فاق كل التوقعات: بدأ مستخدمو TikTok بتصوير أنفسهم وهم يتظاهرون بالموت بعد شرب المشروب، مما أدى إلى انتشار الفيديوهات بشكل جنوني.
حصدت هذه الظاهرة أكثر من 2.9 مليار مشاهدة على TikTok، كما ساهمت في زيادة مبيعات ماكدونالدز بنسبة 10% في ذلك الربع. لكن لم يكن هذا جزءًا من خطة الشركة التسويقية. وقال غيوم هوان، المدير التسويقي الأول في ماكدونالدز، على منصة X: "إذا ظننتم أننا خططنا لظاهرة غرايمس الش shake، فلكم جزيل الشكر. لكنكم تبالغون في تقديرنا كثيرًا". وأضاف: "إذا ظننتم أننا لن نتعامل مع هذه الظاهرة، حسنًا، أنا أيضًا ظننت ذلك في البداية".
رد فعل الإدارة على الظاهرة
بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على الظاهرة، كشف هوان على منصة X كيف تعامل فريق ماكدونالدز وشركاؤه مع الموقف غير المتوقع. وقال إن الظاهرة بدأت بالظهور في منزله، حيث شاهد مقاطع فيديو متتالية لمستخدمين يتظاهرون بفقدان السيطرة بعد شرب المشروب.
قرر هوان إبلاغ الإدارة العليا بالظاهرة، لكنه لم يكن متأكدًا من مغزاها في البداية. وقال: "في البداية، لن أكذب، شعرت وكأنني أخبر والدي عن خطأ فادح ارتكبته قد يدمر كل ما عملت من أجله". وأرسل رسالة نصية إلى الإدارة وصف فيها الظاهرة بأنها "اتجاه غير متوقع يجتاح TikTok مع غرايمس الش shake". وأكد لهم saying "إنه مجرد مزاح من جيل Z، لذا لا تأخذوه على محمل الجد حتى وإن بدا مزعجًا".
في البداية، اعتقد هوان أن ماكدونالدز، بوصفها علامة تجارية كبيرة، ستتجنب التدخل في هذه الظاهرة. وقال: "من الطبيعي أن لا ترغب سلسلة مطاعم الوجبات السريعة في أن ترتبط صورتها بمستخدمين يتظاهرون بالموت بسبب منتجها". لكن الفريق حصل على الوقت الكافي للتنسيق مع فرق أخرى داخل الشركة ومراقبة الموقف قبل وضع خطة.
واحدة من الرسائل الإلكترونية التي تم تداولها داخل الشركة كانت بعنوان "ماذا نفعل؟"، مما يعكس حالة عدم اليقين التي سادت في البداية.
القرار النهائي: التدخل بحذر
في النهاية، قررت الإدارة التدخل، لكنها حرصت على ألا يبدو ذلك تسويقًا مباشرًا. وقال هوان: "لم نفكر أبدًا في القيام بالاتجاه بأنفسنا... لم يكن ذلك يبدو مناسبًا في ذلك الوقت". وأضاف أن الفريق عمل على نشر محتوى يتفاعل مع الظاهرة دون أن يبدو وكأنه محاولة تسويقية.
وأشار هوان إلى أن الظاهرة عادت للظهور مؤخرًا في ألمانيا بعد إطلاق غرايمس الش shake هناك، مما يدل على أن تأثيرها لم ينته بعد. وأكد أن مثل هذه الظواهر تتطلب من الشركات الكبرى التعامل معها بحذر، خاصة عندما تكون غير متوقعة.