أصدرت محكمة استئناف أمريكية مؤيدة للتيار المحافظ قراراً تاريخياً يوم الجمعة، منح فيه المدافعين عن حق الحياة انتصاراً كبيراً ضد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وذلك من خلال إعادة فرض شرط صرف دواء الإجهاض ميفبريستون شخصياً بدلاً من إرساله عبر البريد. كما من المرجح أن يمنع القرار مقدمي الرعاية الصحية عن بعد من وصف الحبوب عبر الإنترنت في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وقد أصدرت محكمة الاستئناف الخامسة الأمريكية قرارها بالإجماع (3-0) لصالح طلب ولاية لويزيانا بفرض حظر مؤقت على التغييرات التي أجرتها إدارة الغذاء والدواء في عام 2023، والتي سمحت لمزودي الرعاية الصحية في الولايات الليبرالية بإرسال ميفبريستون إلى آلاف المرضى شهرياً، حتى في الولايات التي تحظر الإجهاض.
ويؤثر هذا القرار، الذي لا يزال سارياً مؤقتاً، بشكل كبير على توفر ميفبريستون في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، لا يشمل الحظر الدواء الثاني المستخدم مع ميفبريستون، وهو ميسوبروستول، والذي يمكن استخدامه بمفرده كدواء قوي للإجهاض.
ومع ذلك، فإن الأثر الأكبر لهذا القرار سيكون على النساء في الولايات الجنوبية، حيث تسعى السلطات إلى منع الإجهاض تماماً. وقال القاضي ستيوارت كايل دنكان، الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترامب في المحكمة، في حكمه: «إن قرار إدارة الغذاء والدواء يضر بلويزيانا من خلال تقويض قوانينها التي تحمي الأرواح الجنينية، كما يتسبب في إنفاق أموال Medicaid على الرعاية الطارئة للنساء المتضررات من ميفبريستون». وأضاف: «كل إجهاض facilitated بواسطة قرار إدارة الغذاء والدواء يلغي حظر لويزيانا على الإجهاض الدوائي ويضعف سياستها التي تنص على أن «كل طفل جنين هو كائن بشري منذ لحظة التلقيح، وبالتالي هو شخص قانوني».»
من جانبها، قالت نانسي نورثوب، رئيسة مجلس إدارة مركز الحقوق الإنجابية: «لم يكن هدف لويزيانا أبداً حماية الصحة، بل جعل الإجهاض صعباً ومكلفاً وغير متاح قدر الإمكان. لقد حولت الرعاية الصحية عن بعد الرعاية الصحية، لكن استهدافها لمقدمي الرعاية عن بعد للمرضى الذين يسعون للإجهاض هو حصار سياسي».
وقد تقدمت المدعية العامة لولاية لويزيانا ليز موريل بدعوى قضائية في الخريف الماضي، زاعمة أن قرار إدارة بايدن برفع شرط صرف الدواء شخصياً كان «تعسفياً» و«متهوراً»، وأن حبوب الإجهاض خطيرة للغاية بحيث لا يمكن وصفها عن بعد، على الرغم من وجود دراسات عالمية عديدة تثبت عكس ذلك. كما زعمت أن القرار كان «سياسياً بشكل واضح»، أي أنه صمم للتغلب على قرار المحكمة العليا في عام 2022 بإلغاء قرار رو ضد ويد، واعترض على حق لويزيانا في تنظيم الإجهاض كما تراه مناسباً.
وفي أبريل/نيسان، أوقف القاضي الفيدرالي ديفيد جوزيف – وهو أيضاً من تعيينات ترامب – الدعوى القضائية، معلقاً إياها ريثما تستكمل إدارة الغذاء والدواء مراجعتها لسلامة ميفبريستون، والتي بدأت في الخريف الماضي. وعلى الرغم من أن إدارة ترامب قد أعربت عن قلقها بشأن التغييرات، إلا أنها جادلت بأن إلغاء قواعد بايدن أثناء المراجعة underway يشكل «تدخلاً قضائياً» في عملية مراجعة الأدوية التي وضعتها الوكالة منذ فترة طويلة. وأضافت أن فرض حظر «قد يكون غير ضروري بقدر ما هو مزعزع للاستقرار، إذا قررت إدارة الغذاء والدواء في نهاية المطاف استعادة شرط صرف الدواء شخصياً».