منذ الإعلان عن استضافة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لكأس العالم 2026، تزايدت التكهنات حول دور قوات شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في تأمين البطولة. فبعد تصريحات سابقة لمسؤولين في الإدارة الأمريكية، يطرح السؤال: هل ستظهر هذه القوات خلال فعاليات البطولة؟

في فبراير الماضي، صرح تود ليونز، المدير السابق لـICE، خلال جلسة استماع في الكونغرس، بأن الوكالة ستشكل جزءاً رئيسياً من جهود الأمن في كأس العالم. لكن التاريخ يشير إلى أن مثل هذه الخطوات قد تثير ردود فعل سياسية واسعة، خاصة بعد الحوادث التي وقعت في بداية عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

فخلال عام 2017، أدت عمليات الاعتقال واسعة النطاق التي نفذتها ICE إلى ردود فعل غاضبة، وصلت إلى حد إقالة مسؤولة أمنية رفيعة المستوى، وهو ما أجبر الإدارة على تبني استراتيجية أقل وضوحاً فيforcement. كما لم تظهر ICE في نسخة السوبر بول الأخيرة، حتى مع وجود عوامل جذب مثل الفنان باد باني.

ما هو السيناريو الأكثر ترجيحاً؟

وفقاً لمصادر مطلعة في دوائر الهجرة الوطنية وفي ولاية تكساس، فإن الخطر الأكبر لا يتمثل في قيام ICE بإنشاء نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى الملاعب أو منها، بل في احتمال قيامها بعمليات استهداف محددة داخل الولايات المتحدة.

ويشير هؤلاء المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى نهج أكثر دقة، مثل زيادة المراقبة في المناطق المحيطة بالملاعب أو تنفيذ عمليات محدودة تستهدف أشخاصاً محددين، بدلاً من الظهور العلني الواضح.

ويأتي هذا التحذير في ظل تحضيرات مكثفة من قبل السلطات الأمريكية لضمان أمن الحدث، الذي من المتوقع أن يجذب ملايين المشجعين من جميع أنحاء العالم.

ردود الفعل المحتملة

من المتوقع أن يثير أي ظهور لـICE ردود فعل متباينة، خاصة في ظل التوترات السياسية المحيطة بقضايا الهجرة. فبينما قد ترى بعض الجهات في هذه الخطوة ضرورة أمنية، قد تعتبرها جهات أخرى خطوة استفزازية قد تؤدي إلى احتجاجات واسعة.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستختار الإدارة الأمريكية الظهور العلني لـICE في كأس العالم، أم ستفضل نهجاً أكثر حذراً وتكتماً؟

المصدر: The Bulwark