أصبح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في موقف حرج بعد أن تم استدعاؤه إلى سابقة تصريحاته بشأن عدم تنفيذ الجيش الأمريكي للأوامر العسكرية غير القانونية، والتي تناقضت مع موقفه الحالي.
خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء، سألت النائبة عن ولاية نيوهامبشير، ماغي غودلاندر، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، عما إذا كان يتفق مع البيان القائل بأن «الجيش الأمريكي لن ينفذ الأوامر غير القانونية». ورداً فورياً، أجاب كين: «أؤيد ذلك».
لكن هيغسيث، الذي كان حاضراً الجلسة، لم يتردد في انتقاد هذا المبدأ البسيط، مما تحول إلى نقطة ضعف له أمام الرأي العام، خاصة بعد أن تم الكشف عن أن تصريحه يعود إلى عام 2016.
سألت غودلاندر هيغسيث مباشرة: «هل تؤيد هذا البيان؟»، فأجاب: «أؤيده، لكن ما تحاولين الإيحاء به هو نقطة حزبية».
ردت غودلاندر قائلة: «أنا لا أحاول ذلك، بل إنني أقتبس منك مباشرة، يا سيد هيغسيث، من تصريحك الصادر في 12 أبريل 2016، وأقدر أنك أوضحت هذا المبدأ المهم على الملأ».
في ذلك الوقت، كان هيغسيث قد صرح علناً بأن «هناك عواقب لا بد منها في حال ارتكاب جرائم حرب فظيعة»، قائلاً: «هذا هو السبب الذي يجعل الجيش لا ينفذ الأوامر غير القانونية من قبل القائد الأعلى. هناك معايير وأخلاقيات. هناك اعتقاد بأننا فوق الكثير مما قد يفعله أعداؤنا أو غيرهم».
إلا أن موقف هيغسيث يبدو قد تغير بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. ففي نوفمبر من العام الماضي، حث ستة أعضاء ديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ، من بينهم غودلاندر والسيناتور مارك كيلي، العسكريين الأمريكيين على «عدم الاستسلام»، مؤكدين في بيان مصور نشر على فيسبوك أن الجيش والمخابرات الأمريكية «يمكنهما ويجب عليهما رفض الأوامر غير القانونية»، مستشهدين بحديث هيغسيث السابق. ولم يشر البيان إلى معارضة إدارة ترامب بشكل مباشر، بل ركز على ضرورة احترام الدستور.
لم تتقبل البيت الأبيض هذا التحذير بهدوء، حيث دعا الرئيس السابق دونالد ترامب إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أعضاء التحالف،写道 علىTruth Social أن سلوكهم «مستحق للعقوبة القصوى!».
رداً على ذلك، حاول هيغسيث انتقاد السيناتور كيلي، مدعياً أن الضابط البحري المتقاعد لا يستحق نفس الحماية بموجب التعديل الأول للدستور مثل عامة السكان. إلا أن القاضي لم يوافق على هذا الادعاء، وتم رفض الدعوى في فبراير الماضي.