أرسلت السناتور إليزابيث وارين وثلاثة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ الأمريكي رسائل استجوابية إلى مكاتب الائتمان الكبرى في الولايات المتحدة، وذلك بعد الكشف عن انخفاض ملحوظ في إصلاح الأخطاء في تقارير الائتمان.

جاءت هذه الرسائل رداً على تحقيق نشرته مؤسسة ProPublica في مارس الماضي، والذي كشف أن مكتبين من أصل ثلاثة مكاتب ائتمان كبرى، وهما TransUnion وExperian، قد خفضا بشكل كبير عدد الشكاوى التي تم حلها لصالح المستهلكين من خلال مكتب حماية المستهلك المالي (CFPB).

وأشارت التحقيقات إلى أن هذا التراجع تزامن مع محاولات إدارة ترامب لفرض تسريح جماعي في مكتب CFPB وتقليص رقابته على القطاع المالي.

الرسائل، التي قادتها السناتور إليزابيث وارين (ديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس) ورئيسة لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، انضم إليها كل من السيناتورات تامي داكورث وآندي كيم وليزا بلونت روشستر.

انخفاض حاد في معالجة الشكاوى

أظهرت بيانات مكتب CFPB أن معدل معالجة TransUnion للشكاوى انخفض بشكل حاد في صيف عام 2025، حيث لم تعد تعالج سوى نصف الشكاوى التي كانت تعالجها من قبل. أما Experian، فقد انخفض معدل حلها للشكاوى من نحو 20% في عام 2024 إلى أقل من 1% في عام 2025.

وتشمل إجراءات الإصلاح حلاً مالياً أو غير مالي، مثل تصحيح خطأ في تقرير الائتمان. وفي رسائلها إلى Experian وTransUnion، وصفت السناتورات النتائج بأنها «مقلقة للغاية»، مشيرة إلى أن «الانخفاض الحاد في الاستجابة يحرم المستهلكين الأمريكيين من الحصول على قروض أو سكن بسبب أخطاء لم يتم تصحيحها».

ردود الشركات

في بيان لها، قالت TransUnion إنها «تثمن الفرصة للتفاعل بشكل هادف مع صانعي السياسات بشأن العمليات القوية والمتوافقة التي تتبعها الشركة»، وأضافت أنها ستستجيب للرسالة. ولم ترد Experian على طلب للتعليق، لكنها سبق أن أكدت أنها تحقق في «جميع الشكاوى المشروعة».

أما Equifax، ثالث أكبر مكتب ائتمان، فلم يشهد انخفاضاً مماثلاً في معالجة الشكاوى. وفي عام 2024، قبل تنصيب الرئيس ترامب، وقعت الشركة تسوية مع مكتب CFPB بهدف إصلاح أوجه القصور في عملياتها المتعلقة بشكاوى المستهلكين، على الرغم من عدم ذكر الشكاوى المقدمة إلى مكتب CFPB بشكل صريح في الاتفاقية.

وأكدت Equifax في ردها أنها ستتعاون مع الرسالة، وأنها تعمل على تسهيل تصحيح أي أخطاء محتملة «بسرعة».

مطالب أعضاء مجلس الشيوخ

طالبت الرسائل الشركات بتقديم بيانات حول الشكاوى والنزاعات المقدمة إليها، بالإضافة إلى معلومات حول كيفية تعاملها مع هذه النزاعات. كما طلبت من الشركات شرح أسباب انخفاض معدلات معالجة الشكاوى.

ويأتي هذا الاستجواب في ظل تزايد المخاوف بشأن حماية المستهلكين في ظل التراجع في الرقابة المالية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام مكاتب الائتمان بحقوق المستهلكين.

المصدر: ProPublica