أعلنت وزيرة العمل السابقة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لوري شافيز-ديريمر، استقالتها يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد بدء تحقيق داخلي في سلوكها أثناء توليها المنصب.

ووفقاً لتقارير إعلامية، تضمنت التحقيقات مزاعم حول طلبها من الموظفين شراء زجاجات من نبيذ سوفيون بلانك أثناء الرحلات الرسمية، وتخزين الكحول في مكتبها، وتشجيع الموظفات الشابات على «الانتباه» إلى والدها وزوجها، بالإضافة إلى علاقة عاطفية مع أحد أفراد فريق حراستها، وتنظيم رحلات عمل لزيارة العائلة والأصدقاء.

وفي تصريح صحفي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض: «نحن نtake هذه المسألة على محمل الجد، وسنضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقوانين والأنظمة».

سلسلة استقالات متتالية في إدارة ترامب

تأتي استقالة شافيز-ديريمر ضمن سلسلة من الاستقالات المتتالية في إدارة ترامب الثانية، حيث غادر ثلاثة وزراء في غضون ثمانية أسابيع فقط:

  • وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم: تم عزلها بعد فشلها في حملة إعلانية بقيمة 220 مليون دولار حول أمن الحدود، والتي ركزت بشكل مفرط على صورتها الشخصية.
  • النائب العام بام بوند: تم فصلها بسبب سوء handlingها لملفات جيفري إبستاين، مما أثار غضب قاعدة ترامب الانتخابية، فضلاً عن فشلها في ملاحقة أعدائه السياسيين.
  • وزيرة العمل لوري شافيز-ديريمر: استقالت بعد التحقيقات في سلوكها غير المهني.

ارتفاع معدل الاستقالات في البيت الأبيض

أظهرت دراسة لمعهد بروكنغز أن ما يقرب من ثلث «الفريق أ» في البيت الأبيض، وهم الموظفون في أعلى المناصب التنفيذية، قد غادروا منذ يناير من العام الماضي. من بين 30 موظفاً، تم ترقية 8 منهم إلى مناصب أخرى، بينما استقال 22 أو تم الضغط عليهم للرحيل.

على الرغم من أن معدل الاستقالات هذا (20% في مجلس الوزراء و32% بين الموظفين التنفيذيين) يمثل تحسناً مقارنة بفترة ترامب الأولى، حيث بلغت نسبة الاستقالات 92% بين الفريق التنفيذي و14 وزيراً استقالوا، إلا أن الإدارة لا تزال تعاني من عدم الاستقرار مقارنة بالإدارات السابقة.

مقارنة مع الإدارات السابقة

في المتوسط، لا يتجاوز معدل استقالات الموظفين التنفيذيين في السنة الأولى من أي رئاسة 10%. ومع ذلك، فإن إدارة ترامب لا تزال تتمتع بمعدل استقالات أعلى بكثير من الإدارات الأخرى.

أسباب الاستقرار النسبي في الفترة الثانية

يرى بعض المحللين أن السبب وراء تحسن الاستقرار النسبي في فترة ترامب الثانية يعود إلى اختبارات الولاء التي فرضها الرئيس على موظفيه، مما قلل من معدل الاستقالات المفاجئة.

«ترامب لم يختر موظفين أكثر كفاءة، لكنه فرض ولائهم بشكل أكثر صرامة، مما قلل من حالات الاستقالة المفاجئة». خبير سياسي في معهد بروكنغز

ويبقى السؤال: هل ستستمر هذه الاستقرار النسبي، أم أن الإدارة ستشهد المزيد من الاستقالات في الفترة المقبلة؟

المصدر: Vox