دراسة تحذر من مخاطر تطبيقات تتبع النوم لمرضى الأرق

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة Frontiers in Psychology أن استخدام تطبيقات تتبع النوم قد يؤدي إلى نتائج سلبية لدى مرضى الأرق، بدلاً من مساعدتهم على تحسين نومهم. كما أشارت الدراسة إلى أن هذه التطبيقات قد لا تقدم صورة حقيقية عن جودة النوم، بل قد تزيد من القلق بشأنه.

ما هو الأورثوسومنيا؟

في مجال طب النوم، هناك مصطلح يُعرف بـ الأورثوسومنيا (orthosomnia)، وهو حالة يعاني فيها الأشخاص من قلق مفرط بشأن مقاييس نومهم، مما يؤدي إلى تفاقم مشاكل النوم لديهم بسبب التركيز المفرط على البيانات. وقال الدكتور أليكس ديميتريو، خبير الطب النفسي وطب النوم المعتمد من مجلسين، ومؤسس عيادة Menlo Park Psychiatry Sleep Medicine، إن هذه الدراسة تتفق مع هذا المفهوم. لم يشارك ديميتريو في الدراسة.

كيف تعمل تطبيقات تتبع النوم؟

تتنوع تطبيقات تتبع النوم، لكنها غالباً ما تقيس نفس المؤشرات، مثل:

  • مدة الوقت الذي يستغرقه الشخص للنوم.
  • مدة النوم الإجمالية.
  • مدى استعادة الجسم للنشاط أثناء النوم.

نظراً لأن تقنية تتبع النوم لا تزال حديثة، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية استجابة مختلف الفئات لها ودقتها.

«يتطلب التطور السريع لتقنية تطبيقات تتبع النوم من المجتمع العلمي مواكبة هذه التطورات لفهم تأثيراتها بدقة».

— هكون لوندكفام بيرغي، المؤلف الرئيسي للدراسة، جامعة برغن

نتائج الدراسة: قلق متزايد لدى مرضى الأرق

قام فريق البحث بتحليل بيانات 1002 بالغ في النرويج، وسألهم عن استخدامهم لتطبيقات تتبع النوم، وصحتهم النومية، وما إذا كانوا قد شعروا بتأثيرات إيجابية أو سلبية عند استخدامها. وأظهرت النتائج أن:

  • 46% من المشاركين استخدموا أو كانوا قد استخدموا تطبيق نوم واحد على الأقل.
  • النساء والأشخاص دون سن الخمسين كانوا أكثر عرضة لاستخدام هذه التطبيقات.
  • لم تختلف استجابات الرجال والنساء بشكل كبير، لكن الأفراد الأصغر سناً كانوا أكثر تأثراً بردود أفعال التطبيقات.

وقال بيرغي: «وجدنا أن البالغين الأصغر سناً كانوا أكثر تأثراً بملاحظات تطبيقات تتبع النوم. فقد أبلغوا عن فوائد متصورة، لكنهم شعروا أيضاً بمزيد من القلق والتوتر».

تأثيرات إيجابية وسلبية

أفاد 15% من المشاركين أن تطبيقات تتبع النوم ساعدتهم على تحسين نومهم، بينما قال 2.3% إن نومهم ساء بسببها. كما أفاد 48% أنهم استفادوا من تعلم المزيد عن عادات نومهم، لكن 17% قالوا إن التطبيقات زادت من قلقهم بشأن نومهم.

وأهم ما في النتائج هو أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الأرق كانوا أكثر عرضة للتأثر سلبياً بهذه التطبيقات.

تحذيرات الخبراء: هل يجب التوقف عن استخدام تطبيقات تتبع النوم؟

ينصح الخبراء مرضى الأرق بالحذر عند استخدام تطبيقات تتبع النوم، خاصة إذا كانوا يميلون إلى القلق بشأن بيانات النوم. بدلاً من ذلك، ينصحون بالتركيز على عادات النوم الصحية مثل:

  • تحديد جدول نوم منتظم.
  • تجنب الكافيين قبل النوم.
  • خلق بيئة نوم مريحة.

وأكد الدكتور ديميتريو أن «التركيز على النوم نفسه بدلاً من البيانات قد يكون أكثر فائدة».

المصدر: Healthline