واشنطن - مع اقتراب تطبيق متطلبات العمل الجديدة على مستفيدي برنامج Medicaid في نبراسكا، تتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه الخطوة على آلاف الأسر التي تعتمد على الدعم الصحي الحكومي.
وفي مكتب صغير في ولاية نبراسكا، تعمل آمي بهنكه، الرئيسة التنفيذية لرابطة مراكز نبراسكا الصحية، على مدار الساعة للتواصل مع المسؤولين الحكوميين. هدفها منع فقدان آلاف الأسر الفقيرة لتغطيتها الصحية، بعد أن أصبحت الدولة مؤخراً مطالبة بفرض شروط جديدة للحصول على Medicaid.
تقول بهنكه: «منذ عام 2020، شهدنا انخفاضاً كبيراً في عدد المرضى غير المؤمن عليهم في مراكزنا، من 50% إلى 33%. وهذا التقدم لم يكن ممكناً لولا توسيع برنامج Medicaid في نبراسكا».
في أكتوبر 2020، وافقت نبراسكا على توسيع برنامج Medicaid بموجب قانون الرعاية الصحية الأمريكي (Obamacare)، بعد موافقة الناخبين على مبادرة شعبية. وسمح ذلك لأكثر من 70 ألف مواطن نبراسكي، ممن يقل دخلهم عن 138% من خط الفقر الفيدرالي، بالحصول على تغطية صحية.
متطلبات العمل: هل ستحرم الفقراء من الرعاية؟
منذ الأول من مايو الحالي، أصبحت نبراسكا أول ولاية تطبق متطلبات العمل الجديدة على مستفيدي Medicaid، كجزء من قانون «مشروع قانون واحد جميل كبير» الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب الصيف الماضي. وينص القانون على أن تطبق جميع الولايات هذه المتطلبات بحلول يناير 2027.
ويقول حاكم نبراسكا الجمهوري، جيم بيلن، إن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل Medicaid من «يد تمد المساعدة» إلى «يد تساعد على النهوض». لكن الواقع قد يكون مختلفاً.
وفقاً لتقديرات KFF، فإن معظم البالغين غير المسنين في نبراسكا ممن يحصلون على Medicaid يعملون بالفعل أو يدرسون. أما من لا يعملون، فمعظمهم يعانون من إعاقات أو مسؤوليات رعاية أسرية، مما قد يعفيهم من شرط العمل.
مخاوف من تأثيرات سلبية على الفئات الضعيفة
ومع ذلك، فإن الفجوة بين النظرية والتطبيق قد تكون واسعة. فقد أظهرت تجارب سابقة في ولايات أخرى أن متطلبات العمل غالباً ما تؤدي إلى حرمان مستحقين حقيقيين من التغطية الصحية بسبب تعقيدات الإجراءات أو نقص الدعم الإداري.
وتخشى بهنكه من أن يؤدي تطبيق هذه المتطلبات إلى عودة أعداد كبيرة من المرضى غير المؤمن عليهم إلى مراكز الرعاية الصحية، مما سيضع ضغطاً مالياً كبيراً على العيادات التي تعتمد على Medicaid.
وفي الوقت نفسه، تستعد الولايات الأخرى لمواجهة تحديات مماثلة، حيث من المتوقع أن تطبق معظم الولايات متطلبات العمل بحلول عام 2027. ومع ذلك، فإن نبراسكا قد تكون بمثابة اختبار مبكر لتأثير هذه السياسة على الفئات الأكثر ضعفاً.