في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أصبحت معارك بناء مراكز البيانات صراعاً متزايداً بين الحكومات المحلية المتسرعة والمواطنين الذين يعارضونها بشدة. ومع تزايد هذه الصراعات، يجد المسؤولون المحليون أنفسهم تحت ضغط متزايد للموافقة على مشاريع يرفضها سكانهم، بينما يلجأ المزيد من الناخبين إلى صناديق الاقتراع للتعبير عن رفضهم.

لكن سكان بلدة سالين الصغيرة في ولاية ميشيغان他们认为 أنهم تجنبوا هذه الدراما بعد أن صوت مجلس البلدة ولجنة التخطيط المحلية ضد مشروع مركز بيانات ضخم بمساحة 21 مليون قدم مربع في أراضيهم. كان هذا exactly ما يريده سكان البلدة البالغ عددهم 2883 نسمة تقريباً. إلا أن developer المشروع، شركة Related Digital التابعة لملياردير العقارات ستيفن روث، رفع دعوى قضائية على البلدة الصغيرة، مما أجبرها في النهاية على الموافقة على المشروع بقيمة 16 مليار دولار.

في سبتمبر الماضي، رفضت لجنة تخطيط سالين طلب إعادة تصنيف 575 فداناً من الأراضي الزراعية لصالح مركز البيانات. وبعد يومين فقط، تقدمت Related Digital بدعوى قضائية متهمة البلدة بممارسة «تخطيط استبعادي». وجد المسؤولون المحليون أنفسهم في مأزق: خوض معركة قانونية طويلة قد تستنزف خزينة البلدة، وحتى لو ربحوا القضية—which كان من غير المحتمل—فإن الشركة كان بإمكانها فرض المشروع من خلال شراكة مع جامعة ميشيغان، التي تتمتع بسلطة تجاوز قوانين التخطيط المحلية.

سرعان ما توصلت البلدة إلى تسوية، وقعت بموجبها اتفاقاً يسمح للمشروع بالاستمرار. وفي أكتوبر، تبين أن مركز البيانات سيؤجر بشكل أساسي لشركة OpenAI التابعة لسام ألتمان، وOracle التابعة لاري إليسون، كجزء من مبادرة الرئيس دونالد ترامب الضخمة لبنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليار دولار، المعروفة باسم «ستارغيت».

فريد لوكاس، محامي البلدة، قال لمجلة Fortune: «لا أعتقد أن هناك حلولاً جيدة. إذا استطلعت آراء أعضاء مجلس البلدة، لقالوا جميعاً إنهم لم يريدوا مركز البيانات هناك. لم ندعهم، ولم نشجعهم».

تكشف هذه الحادثة في سالين تناقضاً جوهرياً في ازدهار البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أمريكا: إنها تُفرض من الأعلى من قبل مليارديري التكنولوجيا وحلفائهم السياسيين، وليس باختيار المجتمعات التي تُجبر على تحمل تكلفتها البيئية والاجتماعية. أصبحت البلدة تلو الأخرى compelled لقبول تكاليف صناعة تهيمن عليها الرغبة في التوسع، مما يوضح أن رأس المال يفوز دائماً في مواجهة الديمقراطية.

كاثرين هوسهولتر، أم محلية تعيش بالقرب من موقع المشروع، قالت لمجلة Fortune: «أشعر وكأنني ألعب بقوانين مختلفة. كأنني ألعب البيسبول وهم يلعبون كرة القدم».

المصدر: Futurism