أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي حكمًا أوليًا الجمعة، أكد فيه أن وزارة العدل (DOJ) ووزارة الأمن الداخلي (DHS) ربما انتهكتا التعديل الأول للدستور الأمريكي عندما أجبرتا شركة آبل وميتا (مالكة فيسبوك) على إزالة منصات كانت تُستخدم لمشاركة معلومات حول أنشطة مكتب الهجرة والجمارك (ICE).
جاء ذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها مؤسسة الحقوق والتعبير الفردية (FIRE) في فبراير الماضي ضد كل من المدعية العامة السابقة بام بوندى، ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نومي، بتهمة تهديدهما المتكرر بمقاضاة الأفراد والشركات لنشر معلومات حول أنشطة ICE، وهو ما يعد انتهاكًا لحرية التعبير.
المنصات المستهدفة
تضمنت الدعوى شركتين تم إغلاق منصتيهما بعد تدخل وزارة العدل في خريف العام الماضي:
- كاساندرا روزادو: مؤسسة مجموعة فيسبوك الشهيرة "مشاهدة ICE - شيكاغو الكبرى"، التي كانت تجمع أكثر من 100 ألف عضو لمشاركة مقاطع فيديو وصور لأنشطة الهجرة.
- مجموعة كرايزاو: الشركة المطورة لتطبيق " Eyes Up "، الذي كان يوفر معلومات حول عمليات الهجرة، بما في ذلك تسجيلات فيديو لأنشطة مكتب ICE.
تم إغلاق كلا المنصتين بعد أسابيع من تهديدات بوندى ونومي بمقاضاة من ينشر مثل هذه المعلومات. كما تم إزالة تطبيق " ICEBlock " من متجر آبل بعد تهديدات نومي بمقاضاة وسائل إعلام مثل سي إن إن.
اتهامات الحكومة بانتهاك حرية التعبير
زعمت FIRE أن بوندى ونومي هددتا شركات التكنولوجيا بشكل غير مباشر، مما دفعها إلى إزالة المنصات خوفًا من ملاحقة قانونية. وقالت FIRE في الدعوى إن بوندى ونومي
"أرسلتا رسائل واضحة مفادها أن عدم الامتثال سيؤدي إلى إجراءات حكومية قاسية، بما في ذلك الملاحقة القضائية."
وأشار القاضي خورخي ألونسو، في حكمه، إلى أن تهديدات المسؤولين السابقين، وإن لم تكن مباشرة، إلا أنها تشكل "تهديدًا ضمنيًا كافٍ" لإثبات أن الحكومة مارست ضغطًا غير مشروع على الشركات الخاصة لفرض رقابة على المحتوى.
وقال القاضي في حكمه:
"虽然这些言论可能不是直接威胁苹果或Facebook,但它们暗示了威胁的存在。这种隐晦的威胁足以构成足够的证据,证明原告可能在诉讼中胜诉。"
الحكم الأولي وردهود الحكومة
أصدر القاضي ألونسو حكمًا أوليًا لصالح FIRE، مانعًا وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي من ممارسة أي ضغوط على شركات التكنولوجيا لمنعها من نشر معلومات حول أنشطة الهجرة. كما أكد القاضي أن أفعال بوندى ونومي "أدت إلى إصابات محتملة في حرية التعبير" للمدعين، مما يبرر التدخل القضائي.
من جانبها، لم تعلق وزارة العدل أو وزارة الأمن الداخلي على الحكم بعد، بينما أكدت FIRE أن هذا القرار "يؤكد حماية الدستور لحرية التعبير حتى في مواجهة ضغوط الحكومة."