أصدر القاضي الأمريكي جورج دانيلز، التابع للمحكمة الفيدرالية في نيويورك، قرارًا أمس برفض الدعوى التي رفعها الصحفي الشهير مات تايبي ضد المؤلف روجر هيجينز والناشر Bold Type Books، وذلك في قضية التشهير المعروفة بـتايبـي ضد هيجينز.

تركز الدعوى حول كتاب "المملوكون: كيف اشترى مليارديرات التكنولوجيا أقوى الأصوات على اليسار"، والذي يزعم المؤلف فيه أن تايبي، الذي كان من أبرز الأصوات الليبرالية، تحول إلى دعم اليمين بعد تعرضه لانتقادات من قبل اليسار. ويتهم الكتاب تايبي بالانحياز إلى مصالح اليمين بعد مغادرته مجلة Rolling Stone وانتقاله إلى منصة Substack، ثم تعاونه مع إيلون ماسك في نشر وثائق "ملفات تويتر".

في عام 2022، نشر تايبي جزءًا من وثائق تويتر التي كشفت عن ممارسات المنصة في الرقابة، مما أثار جدلًا واسعًا. ووفقًا للكتاب، أدى هذا التعاون إلى زيادة ملحوظة في متابعيه وزيادة إيراداته من خلال اشتراكات Substack. إلا أن تايبي نفى هذه الادعاءات، مؤكدًا في دعواه أن المشروع تسبب في خسارة 20,644 دولارًا و4,844 مشتركًا غادروا منصة Substack بسبب نشره للأبحاث على منصة أخرى.

كما ذكر الكتاب أن ماسك عرض على تايبي الانتقال إلى منصة جديدة تابعة لتويتر، لكنه رفض العرض خشية أن يُتهم بكونه موظفًا لدى ماسك. وأشار تايبي في دعواه إلى أن الكتاب تضمن معلومات كاذبة وألحقه بأضرار معنوية ومادية.

في قراره، أكد القاضي دانيلز أن الكتاب يعبر عن رأي المؤلف ولا يتضمن معلومات كاذبة أو تشهيرًا، مشيرًا إلى أن تايبي لم يقدم أدلة كافية على أن المؤلفين قدما معلومات مزورة أو ضارة عمدًا. وأشار القاضي إلى أن الكتاب يستند إلى حقائق معلنة، مثل انتقادات تايبي لسياسات اليسار واتهامه بالتحول إلى اليمين، وهي مسائل تخضع للنقاش العام.

يُذكر أن تايبي، الذي بدأ مسيرته الصحفية في روسيا بعد الاتحاد السوفيتي، اكتسب شهرة واسعة بفضل تقاريره عن الأزمة المالية عام 2008. إلا أن موقفه من مزاعم التدخل الروسي في انتخابات 2016، وظهور كتاباته القديمة التي وصفها البعض بأنها متحيزة جنسيًا، أدى إلى تراجع شعبيته بين الليبراليين.

المصدر: Reason