أيدت الدائرة الثامنة للمحكمة الاستئنافية الأمريكية في ولاية ميزوري، يوم الخميس، حظر ولاية آيوا لاستخدام الكاميرات أو أجهزة التسجيل أثناء التعدي على ممتلكات الغير، وذلك في قضية PETA, Inc. v. Reynolds.
ووفقاً للقانون العام لولاية آيوا، يُعرّف التعدي بأنه "الدخول أو البقاء في ممتلكات الغير بعد تلقي طلب رسمي أو شفهي بمغادرتها". وقد أقرّت الولاية في عام 2021 قانوناً جديداً (القسم 727.8A) يعاقب بشكل أشد على ما يُسمى بـ"تعدي المراقبة"، والذي يشمل استخدام الكاميرات أو أجهزة تسجيل أثناء التعدي.
تنص المادة الجديدة على أن من يدخل ممتلكات الغير عمداً ويستخدم كاميرا أو جهاز تسجيل أثناء ذلك، يُعتبر قد ارتكب جناية مشددة في حالته الأولى، وجناية من الدرجة الرابعة في حال تكرار الفعل. وتصل العقوبات إلى غرامات تصل إلى 10,245 دولاراً وسجناً يصل إلى خمس سنوات.
وقد تقدمت مجموعتان للدفاع عن حقوق الحيوان، من ضمنها Iowa Citizens for Community Improvement (ICCI)، بدعوى تطعن في دستورية القانون، زاعمين أن الحظر يثبط حق أعضائهم في حرية التعبير، خاصة عند تسجيلهم لأنفسهم وهم يتعدون على ممتلكات مفتوحة للجمهور بعد طلب مغادرتها.
وأوضحت المحكمة أن حرية التعبير تشمل في بعض الحالات تسجيل ومشاركة الفيديوهات، لكنها أشارت إلى سابقة قضائية (Lloyd Corp. v. Tanner) تنص على عدم وجود حق مطلق في حرية التعبير على ممتلكات خاصة. وأكدت أن即便 كان استخدام الكاميرات أثناء التعدي يدخل ضمن نطاق التعديل الأول، فإن القانون الجديد لا يثبط حرية التعبير بشكل غير دستوري، حيث يخضع للمراجعة المتوسطة.
وأشارت المحكمة إلى أن القانون لا يستهدف النشاطات المشروعة، بل يهدف إلى حماية ممتلكات الغير من التعدي غير القانوني، حتى لو كان الهدف من التعدي هو تسجيله.