أعلنت المحكمة العليا الأمريكية اليوم منحها البت في قضية أبرشية سانت ماري الكاثوليكية ضد روي، لكنها اقتصرت على النظر في سؤالين فقط من بين ثلاثة طرحتها الدعوى، مما أثار تساؤلات حول مستقبل قرار سميث (Employment Division v. Smith) الذي يحمي الحرية الدينية.

السؤالان اللذان ستنظر فيهما المحكمة

  • السؤال الأول: هل يتطلب إثبات عدم قابلية تطبيق قرار سميث على نطاق واسع إثبات وجود سلطة تقديرية مطلقة أو استثناءات категоورية للسلوك العلماني المماثل؟
  • السؤال الثاني: هل قرار كارسون ضد ماكين يلغي قاعدة سميث فقط عندما يستبعد القانون الأشخاص والمؤسسات الدينية بشكل صريح؟

في المقابل، رفضت المحكمة النظر في السؤال الثالث الذي طالب بإلغاء قرار سميث بشكل كامل، مما يعكس استمرار المحكمة في رفض إلغاء هذا القرار التاريخي.

تاريخ من الرفض لإلغاء سميث

تأتي هذه الخطوة في سياق متكرر، حيث قدمت عدة دعاوى سابقة تطالب بإلغاء قرار سميث، لكن المحكمة رفضت النظر فيها جميعًا. قرار فولتون (Fulton v. Philadelphia) كان الأقرب إلى إلغاء سميث، حيث أيدت ثلاثة قضاة فقط (توماس، أليتو، وجورسوتش) الإلغاء، بينما لم يؤيد القضاة الآخرون ذلك.

أشار القاضي كافانو إلى أن قرارات مثل الرعية الكاثوليكية الرومانية ضد نيويورك (Roman Catholic Diocese) وتاندون ضد ويندسور (Tandon v. Windsor) قد قللت من الحاجة إلى إلغاء سميث، إلا أن المحاكم الدنيا لا تزال تطبق معايير قديمة مثل ليمان (Lemon Test) لفرض قيود على الحرية الدينية.

آراء القضاة حول سميث

تختلف آراء القضاة حول قرار سميث، حيث يُعتقد أن القاضي باريت تميل إلى تأييد القرار، مستندة إلى وجهة نظر كلية الحقوق بجامعة نوتردام التي تدافع عن سميث. وقد كتب أستاذ القانون ريك غارنيت، صديقها المقرب، دفاعًا عن سميث ردًا على مقال نشر في وول ستريت جورنال ينتقد القرار.

«على الرغم من أن المحكمة عززت حقوق التعديل الأول على مدار السنوات الخمس الماضية، إلا أنها لم تلغ قرار سميث (1990)، وهو قرار كارثي يمنح المسؤولين الحكوميين والمحاكم مرونة مفرطة لتقييد الحرية الدينية».

رد غارنيت على المقال قائلاً إن القضاة لن يصبحوا «متدخلين بشكل مفرط» إذا ألغت المحكمة قرار سميث، في حين دافع لوري ويندهام، محامية الدعوى، عن ضرورة إلغاء سميث لحماية الحرية الدينية بشكل أفضل.

مستقبل الحرية الدينية في الولايات المتحدة

يظهر القرار الأخير أن المحكمة العليا لا تزال حذرة بشأن إلغاء سميث، مما يترك الباب مفتوحًا أمام المحاكم الدنيا لتفسير القرار بشكل قد يحد من الحرية الدينية. ويدعو الخبراء إلى دعم القوانين والسياسات التي تحمي استقلالية المؤسسات الدينية وضمير المؤمنين، بدلاً من الاعتماد على التدخل القضائي.

المصدر: Reason