رفض أمر حماية ضد امرأة بسبب عدم استيفائه شروط التحرش

أصدرت محكمة الاستئناف في فلوريدا قراراً yesterday بإلغاء أمر حماية لمدة ثلاث سنوات كان قد صدر ضد امرأة ( girlfriend )، بعد أن تقدمت زوجة زوجها ( wife ) بطلب للحصول على الحماية من التحرش. وجاء القرار في قضية Carvajal v. Ferretti، التي نظرت فيها المحكمة برئاسة القاضي Mark Klingensmith، وانضم إليه القاضيان Shannon Shaw وJohnathan Lott.

الخلفية القانونية للنزاع

بدأت العلاقة بين الزوج ( husband ) والمرأة ( girlfriend ) في عام 2019، أي قبل انفصال الزوجين في عام 2021 وبدء إجراءات الطلاق في عام 2022. وفي أكتوبر 2024، تقدمت الزوجة بطلب للحصول على أمر حماية ضد التحرش، مدعية حدوث أربعة أنماط من السلوك بين أغسطس 2023 وأكتوبر 2024:

  • أغسطس 2023: نشر girlfriend منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي اتهمت فيه wife بتحريف الحقائق واستخدام طفلها للتجسس، مع لغة perceived على أنها تهديدية.
  • فبراير 2024: نشر girlfriend منشوراً آخر اتهمت فيه wife بممارسة سلوكيات التحرش، و tag مكان عمل wife، وحذرت الآخرين منها. وأدى ذلك إلى اجتماع مع صاحب العمل.
  • 16 أكتوبر 2024: أرسلت girlfriend رسالة نصية إلى wife بشأن تحويل دعم الطفل عبر Zelle وطلبت معلومات تعريفية. قامت wife بتزويدها بالمعلومات وتأكيد الاستلام عبر تطبيق مرخص من المحكمة.
  • 23 أكتوبر 2024: بعد حادث involving wife's cousin، أرسلت girlfriend سلسلة من الرسائل إلى wife، واصفة إياها بألفاظ نابية، واتهمتها بالتحرش، وطالبت بابتعادها. وعندما قامت wife بحظر رقمها، أعادت girlfriend إرسال نفس الرسائل عبر واتساب والبريد الإلكتروني في غضون دقائق، وأشارت إلى احتمال ظهورها في مكان عمل wife.

قرار المحكمة: أوامر الحماية ليست لحل النزاعات الشخصية

أصدرت المحكمة الابتدائية أمر الحماية لمدة ثلاث سنوات، مستندة إلى قانون ولاية فلوريدا Section 784.0485(1)، الذي ينص على إمكانية إصدار أوامر حماية ضد التحرش. ويعرف القانون التحرش بأنه:

«أفعال متعمدة ومتكررة تتبع أو تضايق أو تتعقب شخصاً آخر عبر الإنترنت أو وسائل أخرى، مما يسبب ضائقة عاطفية كبيرة ودون مبرر مشروع».

لكن محكمة الاستئناف ألغت القرار، مشيرة إلى أن الأفعال المزعومة لا تشكل «سلسلة من الأفعال المتكررة التي تدل على استمرار القصد»، كما أنها لن تسبب «ضائقة عاطفية كبيرة لشخص عاقل»، وأنها «كانت لها أغراض مشروعة».

التحذير القانوني: أوامر الحماية ليست بديلاً للنزاعات الشخصية

أكدت المحكمة في قرارها أن أوامر الحماية ضد التحرش ليست مصممة لحل النزاعات الشخصية المحتدة، بل لحماية الأفراد من أفعال متكررة ومتعمد تسبب ضرراً نفسياً. وقالت المحكمة:

«على الرغم من أن المحاكم في فلوريدا حذرت مراراً من استخدام أوامر الحماية لحل النزاعات الشخصية، إلا أن الرسالة تستحق التكرار: أوامر الحماية ضد التحرش ليست أداة لتنظيم النزاعات الشخصية المحتدة».

وأضافت المحكمة أن القانون يفصل بوضوح بين السلوك غير القانوني والسلوك غير اللائق أو المزعج أو المسيء، مشيرة إلى أن الأخير لا يكفي للحصول على أمر حماية.

الدروس المستفادة من القضية

أكدت هذه القضية على أهمية فهم الحدود القانونية لأوامر الحماية ضد التحرش، خاصة في النزاعات العائلية. فبينما قد تكون الاتصالات بين الأطراف محتدة أو مسيئة، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى التحرش القانوني إلا إذا كانت:

  • متكررة: تتطلب القانون وجود نمط من الأفعال المتكررة.
  • مقصودة: يجب أن تكون الأفعال متعمدة ومتعمد.
  • مسببة لضائقة عاطفية كبيرة: يجب أن تسبب ضرراً نفسياً حقيقياً.
  • بدون مبرر مشروع: يجب ألا يكون هناك أي غرض قانوني أو مشروع وراء الأفعال.

وفي النهاية، أكدت المحكمة أن أوامر الحماية ليست بديلاً للنزاعات الشخصية أو العائلية، بل هي أداة قانونية لحماية الأفراد من أفعال محددة تشكل خطراً حقيقياً.

المصدر: Reason