منذ عقود، ظل فيلم «شواطئ» (Beaches) 1988، الذي جمع بين بيتي ميدلر، رمز الموسيقى الأميركية، وشاشة السينما، محط سخرية وذكريات عاطفية. لكن عندما تحول إلى مسرحية غنائية افتتحت مؤخراً على مسرح «ماجستيك» في برودواي، لم يحقق سوى خيبة أمل كبيرة.
«شواطئ» على المسرح: من فيلم إلى مسرحية فاشلة
يعود الفيلم إلى الذاكرة بفضل موسيقاه التي ألّفها مايك ستولر، لكن المسرحية، التي كتبها توم توماس وآيريس راينر دارت، فشلت في نقل روح الفيلم إلى خشبة المسرح. بدلاً من ذلك، قدمت مشهداً طويلاً من الحوارات الفجة والإشارات المثيرة للجدل، ما جعلها تبدو وكأنها نسخة رديئة من الفيلم الأصلي.
مشاهد مزعجة وأداء ضعيف
تركز المسرحية على صداقة بين امرأتين، بيرتي وسي سي، منذ الطفولة وحتى الكبر. لكن السيناريو يفتقر إلى العمق، ويغرق في تفاصيل مثيرة للاشمئزاز، مثل الإشارة إلى العلاقة الجنسية باستخدام مصطلحات طفولية («موقد الحرق») أو الحوار الفج الذي لا يتناسب مع المسرحيات العائلية. costumes تريسي كريستنسن، التي صممتها، لم تأتِ بأي ذكرى من أزياء بيتي ميدلر في الفيلم، بل بدت أقرب إلى أزياء أفلام الأربعينيات، ما زاد من فجوة المسافة بين المسرحية والفيلم.
موسيقى بلا بريق
رغم أن موسيقى مايك ستولر، الذي شارك في تأليف أغانٍ شهيرة مثل «ياكيتي ياكي» و« jailhouse rock»، كانت جزءاً من المسرحية، إلا أن الأغاني لم تصل إلى مستوى الشهرة السابق. بدلاً من ذلك، اعتمدت المسرحية على أغانٍ أقل جاذبية، مثل «ريح تحت أجنحتي»، التي لم يكتبها ستولر، بل جيف سيلبار ولاري هينلي، ما جعلها تبدو وكأنها محاولة يائسة لتعويض النقص الموسيقي.
إخراج مزدوج لا ينقذ الموقف
لم يكتفِ المسرحية بفشلها الفني، بل عانت أيضاً من ضعف الإخراج. تولى المهمة لوني برايس ومات كاوارت، لكن محاولتهما لم تنجح في إنقاذ المسرحية من الغرق في الفوضى. لم يكن هناك أي لمسة من الإبداع أو الابتكار الذي يمكن أن يجعل من «شواطئ» مسرحية تستحق المشاهدة.
خاتمة: فشل ذريع على خشبة المسرح
في النهاية، لم تنجح مسرحية «شواطئ» في نقل روح الفيلم الناجح إلى المسرح. بدلاً من ذلك، قدمت نسخة رديئة مليئة بالحوارات الفجة والموسيقى الضعيفة، ما جعلها واحدة من pior العروض التي شهدتها برودواي مؤخراً. حتى أسطورة الموسيقى مايك ستولر لم تنقذها من الفشل الذريع.