منذ أن عُرفت القاضية روث بادر غينسبورغ بلقب "آر بي جي الشهيرة"، ظلّ لقبها يرتبط بشخصيتها القوية والمثيرة للجدل. لكن هل يمكن أن نطلق على القاضية كيتانجي براون جاكسون لقبًا مماثلًا؟ ربما يكون "كي بي جيه العاملة" هو الأبرز، إذ يبدو أن أبرز سمات فترة عملها في المحكمة العليا هي إرغام الآخرين على بذل جهد إضافي دون فائدة تذكر.
فخلال الجلسات الشفوية، تبرز القاضية جاكسون كأكثر القضاة حديثًا، وفقًا لتحليلات البيانات. ففي الفصل القضائي الأخير، نطقت بأكثر من 53 ألف كلمة خلال الجلسات، متجاوزة بذلك زملاءها من القضاة مثل سونيا سوتومايور وإيلينا كاغان، اللتين نطقتا 35 ألف و30 ألف كلمة على التوالي. وحتى عند جمع كلمات رئيس القضاة جون روبرتس والقضاة كلارنس توماس وآمي كوني باريت (حوالي 48 ألف كلمة)، فإنها لا تزال أقل من كلمات القاضية جاكسون وحدها.
وتشير البيانات إلى أن القاضية جاكسون كانت تتحدث بأكثر من ربع الكلمات في تسع من أصل عشر جلسات طويلة هذا الفصل. هذه الهيمنة غير معتادة، خاصة مقارنة بزملائها الذين كانوا يتخذون موقفًا أكثر توازنًا. ففي السابق، كان القاضي ستيفن بريير يطرح أسئلة مطولة، لكن كان ذلك ممتعًا في بعض الأحيان. أما الآن، فقد أصبح من المعتاد تخطي الاستماع إلى الجلسات عندما تبدأ القاضية جاكسون بسؤالها، إذ لا تعدّ تلك الأسئلة ذات فائدة حقيقية.
وعلى الرغم من ذلك، لا يملك زملاؤها في المحكمة خيارًا، إذ يضطرون للاستماع إليها، فيأخذون أنفاسًا عميقة، ويrolled أعينهم، ويتوقفون عن التركيز. كما تبرز القاضية جاكسون بمفردها في العديد من آرائها المخالفة، حيث تتخذ مواقف متطرفة إلى حدّ لا ينضم إليها حتى زملاؤها من القضاة الليبراليين مثل سوتومايور وكاغان. ففي أحدث آرائها المخالفة، اتهمت الأغلبية بالتحيز الحزبي، مما دفع القاضي صموئيل أليتو إلى الرد عليها بسرعة في رأي موافق.
ولم تقتصر تصرفات القاضية جاكسون على الجلسات الشفوية فحسب، بل امتدت إلىHandling الطعون العاجلة. ففي قضية ليبي ضد فيكتو، تأخرت في طلب الرد، على الرغم من granting المحكمة لاحقًا إغاثة طارئة. بالمقارنة، كان القاضي أليتو أسرع بكثير في granting إغاثة إدارية وطلب الرد في قضية ميفبريستون، مما يثير تساؤلات حول كفاءة القاضية جاكسون في دورها كقاضية دائرية.
فهل أصبحت القاضية جاكسون عبئًا على المحكمة العليا؟ يبدو أن أسلوبها الاستفزازي وطرحها للأسئلة الطويلة دون فائدة واضحة قد حولها إلى صوت لا يلقى ترحيبًا من قبل زملائها، بل ويضطرهم إلى بذل جهد إضافي دون جدوى.