في يوم الاثنين الماضي، واجه غرانت ماينلاند، المحامي الممثل لشركة كالشي لتداول الأسواق التنبؤية، تحدياً غير مسبوق أمام المحكمة العليا في ماساتشوستس. كان عليه إقناع القضاة بأن الشركة، التي أعلنت نفسها رسمياً بأنها «أول تطبيق للرهانات الرياضية القانونية في جميع الولايات الخمسين»، لا تقدم في الواقع أي رهانات رياضية.
كان هدف ماينلاند هو إقناع المحكمة بإلغاء قرار محكمة أدنى حظر شركة كالشي من تقديم أسواقها المتعلقة بالرياضة داخل حدود الولاية. وتشكل هذه الأسواق، التي تمثل نحو 90% من إيرادات الشركة في عام 2025، ما مجموعه 1.5 مليار دولار من الإيرادات السنوية. وقد أثار هذا النمو اهتمام المستثمرين، الذين مولوا مؤخراً جولة تمويلية بقيمة مليار دولار، مما رفع تقييم الشركة إلى 22 مليار دولار—أي ضعف قيمتها قبل ستة أشهر فقط.
تسمح كالشي للمستخدمين بربح المال من خلال التنبؤ بنتائج الأحداث الواقعية، سواء كانتYes أوNo. ويمكن للمستخدمين شراء وبيع عقود تتراوح أسعارها بين 1 سنت و99 سنتاً، مما يعكس تقريباً نسبة السوق لاحتمال حدوث الحدث. وعند حلول السوق (أي حدوث الحدث أو عدم حدوثه)، يحصل أصحاب العقود الفائزة على دولار واحد لكل سهم. على سبيل المثال، إذا عاد فريق سياتل سيهوكس إلى السوبر بول العام المقبل، فإن أي شخص اشترى عقداً بسعر 14 سنتاً للسهم (السعر الحالي) سيحصل على أرباح كبيرة.
أثار هذا النموذج تساؤلات حول ما إذا كان يشبه رهانات المستقبل التقليدية. في يناير الماضي، حكم قاضي محكمة أدنى بأن كالشي، من خلال السماح للمستخدمين بشراء وبيع «عقود الأحداث» المتعلقة بنتائج المباريات، تعمل فعلياً ككازينو رياضي غير مرخص في ماساتشوستس. وكتب القاضي كريستوفر باري-سميث: «لا شك في أن إلزام كالشي باتباع نفس القوانين التي تخضع لها الكازينوات الرياضية الأخرى، وتعليق عملها في الوقت الحالي، سيخدم كلاً من الصحة العامة وسلامة المجتمع، ومصالح الولاية المالية».
دافع ماينلاند أمام المحكمة العليا عن كالشي باستخدام نفس الحجج التي تكررها الشركة دائماً عند الحديث عن جانب الرياضة في أعمالها. وقال إن كالشي، باعتبارها بورصة خاضعة لتنظيم لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية، لا تخضع للتنظيم على مستوى الولايات. كما جادل بأن منتجاتها ليست «رهانات»، بل «مبادلات»، وهي نوع من العقود المشتقة التي تستخدمها الشركات منذ فترة طويلة للتحوط ضد المخاطر المالية.
لم تسير الأمور بسلاسة أمام القضاة. فقد قاطعته القاضية غابرييل وولوهوجيان قائلة: «إذا صعدنا مستوى واحداً، فإن عقود الأحداث لا تتعارض مع المفهوم التقليدي للرهان أو الرهان على الألعاب». وعندما أكد ماينلاند أن شراء وبيع العقود على كالشي «مختلف تماماً» عن وضع رهان في كازينو رياضي، بدا القاضي سكوت كافكر مرتبكاً قائلاً: «مختلف تماماً؟».