منذ يناير 2025، توقفت وزارة التعليم الأمريكية عن تحديث القائمة العامة للمدارس والكليات التي تحقق فيها الوزارة بشأن انتهاكات محتملة لحقوق الطلاب المدنية. وكان هذا التحديث يتم بانتظام كل يوم ثلاثاء، حتى توقف فجأة قبل ستة أيام من تنصيب الرئيس دونالد ترامب لولايته الثانية.
وتشير السجلات إلى أن القائمة ظلت مجمدة منذ ذلك الحين، مما أثار تساؤلات حول شفافية الوزارة في التعامل مع قضايا التمييز في التعليم. وقال الصحفيان جودي كوهين وجينيفر سميث ريتشاردز، من منظمة بروببليكا، إن هذه القائمة كانت أداة أساسية في عملهما الصحفي، حيث كانت تساعد في تتبع التحقيقات الجارية في المدارس والمناطق التعليمية.
وأوضح كوهين: «كان يتم الاتصال بنا أو reaching out بشأن منطقة مدرسية معينة، ثم نتحقق من القائمة لمعرفة ما إذا كانت تخضع لتحقيق». كما مكنت البيانات العامة الجمهور من رصد أنماط في أنواع التحقيقات المفتوحة ومواقعها الجغرافية.
وعلى مدار عقود، عمل مكتب الحقوق المدنية في الوزارة على حماية حقوق الطلاب الدستورية ضد التمييز القائم على الإعاقة أو العرق أو الأصل القومي أو الجنس. لكن توقف نشر هذه التحقيقات ترك الصحفيين ومراقبي التعليم والآباء في ظلام تام بشأن أولويات الوزارة الحالية.
تغييرات في أولويات التحقيقات تحت إدارة ترامب
في بداية العام الماضي، تواصل الصحفيان مع مصادر داخل وزارة التعليم، ليكتشفا أن الوزارة خفضت بشكل كبير من جهودها في التحقيق في بعض أنواع التمييز في المدارس. ونشرت بروببليكا تقريراً يكشف كيف ركزت الوزارة، تحت إدارة ترامب، على قضايا محددة مثل مكافحة معاداة السامية، ومنع مشاركة الرياضيات المتحولات جنسياً في الرياضات النسائية، ومكافحة التمييز المزعوم ضد الطلاب البيض.
كما تم تسريع التحقيقات المتعلقة بشكاوى الطلاب المتحولين جنسياً بشأن استخدامهم حمامات الفتيات ومشاركتهم في الرياضات النسائية، بينما تم تجاهل قضايا التحرش العنصري ضد الطلاب السود في العام الماضي.
محاولات الحصول على معلومات والرفض المستمر
على مدار العام الماضي، طلب الصحفيان من قيادة وزارة التعليم الجديدة تحديثات بشأن التحقيقات، كما تقدما بطلبات بموجب قانون حرية المعلومات للحصول على سجلات تتعلق بتحقيقات جديدة واتفاقيات مع جامعات ومناطق مدرسية توضح خططها للامتثال لقوانين مكافحة التمييز الفيدرالية. كما طلبا الحصول على مراسلات مع مجموعات خاصة محددة.
على الرغم من أن الوزارة ترسل أحياناً بيانات صحفية حول بعض القضايا، إلا أن معظم أعمالها остаются مخفية عن العامة. ولا توجد طريقة واضحة لمعرفة أنواع شكاوى الحقوق المدنية التي تركز عليها الوزارة حالياً.
وفي فبراير 2026، بعد عام من نشر أول تقرير حول هذه القضية وتقديم طلبات متكررة للحصول على المعلومات، لم تقدم الوزارة أي سجلات. لذا، قررت بروببليكا رفع دعوى قضائية ضد الوزارة.
وردت الوزارة في وقت لاحق بطلب إلى القاضي لإسقاط الدعوى، زاعمة في وثائق المحكمة أنها لا تزال تقوم بتقييم طلبات الصحفيين وتبحث عن سجلات «محتملة الاستجابة».
تحديات رفع الدعوى ضد الحكومة
تعد الدعاوى القضائية ضد الوكالات الحكومية خياراً غير مفضل لمعظم الصحفيين والمنظمات الإخبارية. فهي مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً، وقد لا تنتج سجلات إلا بعد أشهر أو حتى سنوات — وهو وقت أطول مما يقضيه معظم الصحفيين في إعداد قصة أو مشروع معين.
«رفع الدعوى ليس خياراً نلجأ إليه إلا بعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى للحصول على المعلومات» — جودي كوهين، صحفية في بروببليكا.