دراسة تكشف أن التمارين عالية الشدة تحسن نوم كبار السن المصابين بضعف الإدراك
أظهرت دراسة جديدة أن التمارين الرياضية عالية الشدة هي الأكثر فعالية في تحسين نوعية نوم كبار السن المصابين بضعف الإدراك الطفيف، مقارنة بالتمارين الخفيفة أو المتوسطة. كما كشفت الدراسة أن النشاط البدني بشكل عام يقلل من اضطرابات النوم، مما يساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف.
اختلاف الدراسات السابقة حول أفضل أنواع التمارين
على الرغم من أن الدراسات السابقة اختلفت حول أفضل أنواع التمارين لتحسين النوم، إلا أن هذه الدراسة الجديدة تقدم إجابة واضحة. فقد أشارت دراسات سابقة إلى أن المشي الخفيف أو تمارين الإطالة هي الأفضل، بينما ركزت دراسات أخرى على التمارين متوسطة الشدة مثل الجري، وذهب البعض إلى أن التمارين عالية الشدة مثل السباحة قد تؤثر سلباً على النوم.
ويعد حل هذا الخلاف أمراً حيوياً، لأن النوم الجيد معروف بقدرته على تقليل خطر الإصابة بالخرف. ويعاني ملايين كبار السن في الولايات المتحدة من ضعف الإدراك الطفيف، والذي قد يتطور لاحقاً إلى الخرف، كما أنهم يعانون من مشاكل في النوم مثل النوم لساعات أقل، وصعوبة في النوم، والاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
الدراسة الجديدة تعتمد على قياسات موضوعية
قام باحثون من مركز صحة المجتمع والشيخوخة بجامعة تكساس إيه آند إم بإجراء دراسة شاملة لتحديد أفضل أنواع التمارين لتحسين نوم كبار السن المصابين بضعف الإدراك الطفيف. وقد اعتمد الباحثون على قياسات موضوعية بدلاً من الاعتماد على الاستبيانات الذاتية، التي قد تكون غير دقيقة في هذه الفئة العمرية.
شملت الدراسة سبعة من كبار السن المصابين بضعف الإدراك الطفيف في منشأة للرعاية طويلة الأمد في الولايات المتحدة. تم قياس تأثيرات التمارين الرياضية المختلفة على اضطراب النوم باستخدام أجهزة أورا رينغ (Oura Rings)، التي تقيس مستويات النشاط البدني (خفيف، معتدل، عالي) بناءً على مستويات الاستقلاب، كما تم تحديد اضطرابات النوم من خلال تحليل حركة الجسم، وارتفاع معدل ضربات القلب، وتغيرات درجة حرارة الجلد.
أظهرت النتائج أن التمارين عالية الشدة هي الأفضل لتحسين النوم لدى هذه الفئة. فقد انخفضت اضطرابات النوم بمعدل نحو 0.2 ثانية لكل ثانية إضافية من النشاط عالي الشدة، بينما كان للتمارين الخفيفة تأثير أقل بكثير، ولم يكن للتمارين متوسطة الشدة أي تأثير ملحوظ.
توصيات الباحثين لتحسين جودة حياة كبار السن
على الرغم من أن الدراسة شملت عينة صغيرة ولم تتعمق في أنواع التمارين المحددة (مثل تمارين القلب أو القوة)، إلا أن الباحثين يعتقدون أن نتائجهم تملأ فجوة مهمة في الأبحاث المتعلقة بصحة كبار السن.
ويشير الباحثون إلى أن عدد كبار السن المصابين بضعف الإدراك الطفيف في الولايات المتحدة من المتوقع أن يزداد بنسبة 76% ليصل إلى أكثر من 21 مليون شخص بحلول عام 2060، مما يجعل من الضروري تقديم حلول فعالة لتحسين نوعية حياتهم.
ويوصي الباحثون بضرورة تطوير برامج تمارين مخصصة، مثل نوادي المشي الجماعية أو دروس السباحة، باعتبارها طرقاً عملية وممتعة وطويلة الأمد لتحسين جودة حياة هؤلاء كبار السن.
« يمكن أن تكون برامج التمارين المخصصة مثل نوادي المشي الجماعية أو دروس السباحة طرقاً عملية وممتعة وطويلة الأمد لتحسين جودة حياة كبار السن المصابين بضعف الإدراك الطفيف ».
— جونهيونغ « بول » كيم، خبير السلوك الصحي، جامعة تكساس إيه آند إم